قوله: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} {مَن} شرطية و {يُوقَ} فعل الشرط، وقوله: {فَأُوْلَئِكَ} الخ جزاؤه، وهو كلام عام قصد به التنبيه على ذم الشح، وفي قوله: {يُوقَ} إشارة إلى أن الشح أمر غريزي في الإنسان، لا ينجو منه الشخص إلا بمعونة الله تعالى، مع مجاهدة النفس ومكابدتها.
قوله: (حرصها على المال) فيه إشارة إلى الفرق بين البخل والشح، فالبخل منع الأموال، والشح صفة راسخة يصعب معها على الرجل تأتي المعروف وتعاطي مكارم الأخلاق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدًا". وقال ابن عمر: ليس الشح أن يمنع الرجل ماله، إنما الشح أن تطمح عين الرجل فيما ليس له. وقال بعضهم: من لم يأخذ شيئًا نهاه الله عن أخذه، ولم يمنع شيئًا أمر الله بإعطائه، فقد وقاه الله شح نفسه.
قوله: {وَالَّذِينَ جَآءُوا} إما معطوف على الفقراء، وقوله: {يَقُولُونَ} حال أو مبتدأ، وجملة {يَقُولُونَ} خبره.
قوله: (من بعد المهاجرين والأنصار) أي من بعد هجرة المهاجرين وإيمان الأنصار.
قوله: (إلى يوم القيامة) أي فالعبدية تشمل التابعين وأتباعهم إلى آخر الزمان.
قوله: {الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ} أي بالموت عليه، فينبغي لكل واحد من القائلين لهذا القول، أن يقصد بمن سبقه من انتقل قبله، من زمنه إلى عصر النبي صلى الله عليه وسلم، فيدخل جميع من تقدمه من المسلمين، لا خصوص المهاجرين والأنصار.
قوله: (حقدًا) هو الانطواء على العداوة والبغضاء.
قوله: {رَءُوفٌ} بقصر الهمزة ومدها بحيث يتولد منها، وقراءتان سبعيتان.