وقال ابن عباس رضي الله عنه: يخطر على قلبه لحم الطير، فيصير بين يديه على ما يشتهي، أو يقع على الصفحة فيأكل منها ما يشتهي ثم يطير.
قوله: {وَحُورٌ عِينٌ} مبتدأ خبره محذوف قدره بقوله: (لهم) .
قوله: (شديدات سواد العيون) هذا من جملة تفسير العين، فلو أخره بعده لكان أوضح، فالعين شديدات سواد العيون مع سعتها، وأما الحور فقيل: هو بياض أجسادهن، وقيل: هو شدة بياض العين في شدة سوادها.
قوله: (بدل ضمها) أي الذي هو حقها، لأن أصلها عين بضم العين وسكون الياء، كسرت العين لتصح الياء.
قوله: (وفي قراءة بجر حور عين) أي وهي سبعية أيضًا، عطف على
{جَنَّاتِ النَّعِيمِ}
[الواقعة: 12] كأنه قيل: هم في جنات النيعم، وفاكهة ولحم وحور عين.
قوله: {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} أي المستور في الصدف، لم تمسه الأيدي ولا الشمس والهواء، روي أنه يسطع نور في الجنة فيقولون: ما هذا؟ فيقال: ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها، وروي أن الحوراء إذا مشت، يسمع تقديس الخلاخيل من ساقها، وتمجيد الأسورة من ساعديها، وعقد الياقوت في نحرها، وفي رجليها نعلان من ذهب، شراكهما من لؤلؤ يصيحان بالتسبيح، قوله: {بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} الباء سببية؛ وما مصدرية أو موصولة.
قوله: (لكن) {قِيلًا} أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع، وذلك لأن السلام ليس من جنس اللغو والتأثيم.
قوله: (بدل من قيلا) أي أو نعت له أو منصوب بقيلا، أي إلا أن يقولوا سلامًا سلامًا. قوله (فإنهم يسمعونه) أي من الله والملائكة، وبعضهم بعضًا.