قوله: {تَسْمِيَةَ الأُنْثَى} أي تسمية الإناث، وذلك أنهم رأوا في الملائكة تاء التأنيث، وصح عندهم أن يقال: سجدت للملائكة، فقالوا: الملائكة إناث، وجعلوهم بنات الله لكونهم لا أب لهم ولا أم.
قوله: (بهذا المقول) أي هم بنات الله.
قوله: {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ} أي لأنهم لم يشاهدوا خلقهم، ولم يسمعوا ما قالوه من رسول الله، ولم يروه في كتاب، بل عولوا على مجرد ظنهم الفاسد، ولو أذعنوا للقرآن وللنبي، لأفادهم صحة التوحيد ونفعه.
قوله: (أي عن العلم) أشار بذلك إلى أن من بمعنى عن، والحق بمعنى العلم.
قوله: (فيما المطلوب فيه العلم) أي في الأمر الذي يطلب فيه العلم وهو الاعتقاديات، بخلاف العمليات، فالظن فيها كاف، لاختلاف الأئمة في الفروع الفقهية، فتحصل أن الأمور الاعتقادية، كمعرفة الله تعالى، ومعرفة الرسل وما أتوا به، لا بد فيها من الجزم المطابق للحق عن دليل، ولا يكفي فيها الظن، وأما الأمور العملية كفروع الدين، فيكفي فيها غلبة الظن.