قوله: {وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ} أي استقلالًا سبع سنين.
قوله: (كصنعة الدروع) أي وكان يلين في يده من غير نار وينسجه كالغزل.
قوله: (ومنطق الطير) أي فهم أصواتها بل وجميع الحيوانات.
قوله: {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ} أي لولا أن الله دفع الناس وهم أهل الكفر والمعاصي، ببعض الناس وهم أهل الإيمان والطاعة، لغلب المشركون على الأرض فقتلوا المؤمنين وخرجوا المساجد والبلاد، وقيل معناه لولا دفع الله بالمؤمنين والأبرار على الكفار والفجار لفسدت الأرض أي هلكت ومن فيها، ولكن الله يدفع بالمؤمن عن الكافر، وبالصالح عن الفاجر، وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله ليدفع بالمسلم الصالح عن مائة من أهل بيت من جيرانه البلاء"ثم قرأ {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} الآية.
قوله: {وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} يعني دفع الفساد على هذا الوجه بطريق إنعام الله وتفضله فعم الناس كلهم، ومن المعلوم أن لولا حرف امتناع لوجود فالمعنى امتنع فساد الأرض لأجل وجود دفع الناس بعضهم عن بعضهم، وهذه الآية كالدليل لما ذكر في القصة من مشروعية القتال، ونصر داود على جالوت.