قوله: {بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} أي حيث فعلت معك سيئة، ادفعها بخصلة هي أحسن.
قوله: كالغضب بالصبر) إلخ، أي أعلى مراتب أن تعطي من حرمك، وتصل من قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وقد كان هذا خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ} إلخ. {إِذَا} فجائية ظرف لمعنى التشبيه، فعاملها معنوي مؤخر، واغتفر تأخير عاملها المعنوي، لأنه يغتفر في الظروف ما لا يغتفر في غيرها؛ و {الَّذِي} مبتدأ و {بَيْنَكَ} خبر مقدم، و {عَدَاوَةٌ} مبتدأ مؤخر، والجملة صلة الموصول، و {كَأَنَّهُ} إلخ، خبر الموصول، والمعنى: فإذا فعلت مع عدوك ما ذكر، فاجأك في الحضرة انقلابه وصيرورته مشابهًا في المحبة للصديق الذي لم تسبق منه عداوة.
قوله: {كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} الحميم يطلق على الماء الحار، وعلى القريب الذي تهتم لأمره، وهو المراد هنا.
قوله: (فيصير عدوك كالصديق القريب) هذا تفسير لمعنى الولي الحميم، فالولي القريب والحميم القريب الصديق فهو أخص من الولي، قال بعضهم في وصفه:
إن أخاك الحق من كان معك…ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك…شئت فيه شمله ليجمعك
قوله: (في محبته) هذا هو وجه الشبه.
قوله: (إذ فعلت ذلك) أي الإحسان للعدو.
قوله: (التي هي أحسن) الإوضح أن يقول: وهي وقابلة الإساءة بالإحسان.