فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 2232

قوله: {وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} جملة حالية من قوله شيئًا أو صفة له، فاستشكل كل منهما بأن الحال لا يتأتى من النكرة بدون مسوغ وبأن الصفة لا تقترن بالواو. وأجيب عن الأول بأن إتيان الحال من النكرة بدون مسوغ قليل، وعن الثاني أن الصفة أجريت مجرى الحال في جواز اقترانها بالواو، قوله الموجبة لسعادتها أي فالسعادة في طاعة الله والشقاوة في معاصيه.

قوله: (إما الظفر والغنيمة) أي لمن عاش.

قوله: (أو الشهادة والأجر) أي لمن مات.

قوله: (لأن فيه الذل) أي بغلبة العدو علينا.

وقوله: والفقر) أي لكونه يسلب مالنا.

وقوله: (وحرمان الأجر) أي المترتب على الجهاد في سبيل الله وهو مضاعفة الحسنات إلى سبعمائة ضعف، وغير ذلك مما وعد الله به المجاهدين.

قوله: (وأرسل النبي) هذا بيان لسبب نزول هذه الآيات ومن هنا إلى آخر الربع.

قوله: (أول سراياه) أي وكانت تلك السرية إذ ذاك رجال وقيل اثني عشر، أرسلهم النبي لمحل يقال له نخلة جهة الطائف يتجسسون على الكفار ويأتون بأخبارهم، فبينما هم في ذلك الموضع إذ مرت بهم عير لقريش من جهة الطائف ومعها أربعة رجال، فقتل أهل السرية أحد الأربعة وأسروا اثنين وهرب واحد وغنموا العير وما عليها، وكان ذلك في آخر يوم من جمادى الآخرة قبل بدر بشهرين. وأعلم أن جملة سراياه وغزواته سبعون، والسرية من خمسة رجال إلى أربعمائة وما فوقها يقال لها جيش، ثم صريح المفسر يقتضي أنه لم يكن قبلها سرية، والذي ذكره في المواهب أو أول سرية كانت في رمضان سابع شهر من هجرته عليه الصلاة والسلام، والثانية في شوال، والثالثة في صفر، وهذه هي الرابعة، وغزا قبل تلك السرية ثلاث غزوات إلا أن يجاب عن المفسر بأن المراد بأول سراياه التي حصل منها القتل والغنيمة للكفار، وأما ما قبلها فلم يقع فيها قتل ولا غنيمة، قوله: (وعليها عبد الله بن جحش) أي أميرًا وهو ابن عمة رسول الله.

قوله: (فقاتلوا المشركين) أي الذين كانوا مع العير.

قوله: (والتبس عليهم برجب) أي حيث رأوا الهلال كبيرًا فالتبس عليهم هل هو ابن ليلة أو ليلتين قول: (تعيرهم الكفار باستحلاله) أي حيث قال الكفار للمسلمين أنتم قد استحللتم القتال في الأشهر الحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت