فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 2232

قوله: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ} هذا وما بعده كالعلة والدليل ما قبله، والمراد بالقلوب العقول وهي اللطيفة الربانية القائمة بالشكل الصنوبري قيام العرض بالجوهر أو قيام حرارة النار بالفحم.

قوله: (طبع عليها) هذا اشارة الى المعنى الأصلي فأطلقه وأراد لازمه وهو عدم تغيير ما في قلوبهم بدليل قوله فلا يدخلها خير، وفي القلوب استعارة بالكناية، حيث شبه قلوب الكفار بمحل فيه شيء مختوم عليه وطوى ذكر المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه وهو الختم فإثباته تخييل.

قوله: (أي مواضعه) انما قدر ذلك المضاف لأن السمع معنى من المعاني لا يصح اسناد الختم لها. وإفراده، إما لأنه مصدر لا يثنى ولا يجمع، أو لكون المسموع واحدًا، وتم الوقف على قوله: {وَعَلَى سَمْعِهِمْ} ، وقوله: {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ} خبر مقدم و: {غِشَاوَةٌ} مبتدأ مؤخر جملة مستأنفة نظير قوله تعالى

{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}

[الجاثية: 23] الآية، والمراد من الغشاوة عدم وصول النور المعنوي لهم. فأطلق اللازم وأراد الملزوم وخص الثلاثة لأنها طرق العلم بالله، قوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ} العذاب هو إيصال الآلام للحيوان على وجه الهوان. قله: (قوي دائم) إنما فسره بذلك لأن الأصل في العظم أن يكون وصفًا للأجسام فلذلك حول العبارة.

قوله: (ونزل في المنافقين) أي في أحوالهم وهوانهم واستهزاء الله بهم وضرب الأمثال فيهم وعاقبة أمرهم، وجملة ذلك ثلاث عشرة آية آخرها

{إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

[البقرة: 20] ، وأخرهم عن المؤمنين والكافرين ظاهرًا أو باطنًا إشارة إلى أنهم أسوأ حالًا من الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت