فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2232

قوله: (وهو ما يمسك الماء من بناء وغيره) أي فكان واديهم أرضًا متسعة بين جبال شامخة، فبنت بلقيس سدًا حول ذلك الوادي بالصخر والقار، وجعلت له أبوابًا ثلاثة، بعضها فوق بعض، وصار ماء يتساقط من الجبال خلف السد من كل جهة، فكانوا يسقون من الأعلى، ثم من الأوسط، ثم من الأدنى؛ على حسب علو الماء وهبوطه، فالعرم هو هذا السد، وقيل: العرم اسم للفأر الذي نقب السد لما ورد أنهم كانوا يزعمون أنهم يجدون في كهانتهم أنه يخرب سدهم فأرة، فلم يتركوا فرجة بين صخرتين، إلا ربطوا إلى جانبها هرة، فلما جاء ما أراده بهم، أقبلت فأرة حمراء إلى بعض تلك الهررة، فثاورتها حتى استأخرت على الحجر، ثم وثبت ودخلت في الفرجة التي عندها، ونقبت السد حتى وهنته للسيل وهم لا يدرون، فلما جاء السيل، دخل تلك الفرجة حتى بلغ السد، وفاض الماء على أموالهم فأغرقها ودفن بيوتهم.

قوله: {جَنَّتَيْنِ} تسميتها بذلك تهكم بهم لمشاكله الأول.

قوله: (مفرد في الأصل) أي لأن أصلها ذوية، تحركت الياء وانفتح ما قبلها، قلبت ألفًا فصار ذوات، ثم حذفت الواو تخفيفًا، ففي تثنيته وجهان: اعتبار الأصل، واعتبار العارض، فالأول ذواتان، والثاني ذاتان.

قوله: (مر بشع) قيل: هو شجر الأراك. وقيل: كل شجر له شوك.

قوله: (بإضافة أكل) أي بضم الكاف لا غير، وقوله: (وتركها) أي بضم الكاف وسكونها، فالقراءات ثلاثة سبعيات.

قوله: (ويعطف عليه) أي على أكل.

قوله: {مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ} الصحيح أن السدر وهو النبق نوعان: نوع يؤكل ثمره وينتفع بورقه، وهو له ثمر غض، لا يؤكل أصلًا، ولا ينتفع بورقه، وهو المسمى بالضال، وهو المراد هنا.

قوله: {ذَالِكَ} مفعول ثان لجزينا مقدم عليه.

قوله: (بكفرهم) أشار بذلك إلى أن ما مصدرية.

قوله: (بالياء والنون) أي فهما قراءتان سبعيتان.

قوله: (أي ما يناقش إلا هو) أشار بذلك إلى أن الحصر منصب على المناقشة والتدقيق في الحساب والمؤاخذة بكل الذنوب, وإلا فمطلق المجازاة تكون للمؤمن والكافر، لكن المؤمن يعامل بالفضل والكافر يعامل بالعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت