فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 2232

وقوله: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى} جملة خبرية أيضًا رتب عليها قوله: {وَاتَّقُواْ اللَّهَ} .

قوله: (تفوزون) أي تسعدون وتظفرون برضاه.

قوله: (ولما صد إلخ) أي صده المشركون ومنعوه وصرفوه، والمراد بالبيت الكعبة، وحاصله أن النبي صلى الله عليه وسلم سنة ست من الهجرة توجه مع ألف وأربعمائة لفعل عمرة لأن الحج إذ ذاك لم يكن فرض، فنزلوا الحديبية بمكان قريب من مكة يسمى وادى فاطمة، فخرجت عليهم سفهاء مكة يقاتلونهم بالأحجار والسهام، فأرسل رسول الله عثمان يستأذن أهل مكة في أن يدخل هو وأصحابه ويطوفوا ويكملوا عمرتهم، فأشاع الكفار وابليس أن عثمان قد مات فبايع النبي أصحابه تحت الشرجة على قتالهم، فحصل صلح بينه وبينهم عشر سنين، وتبين أن عثمان حي لم يمت وأتى اليهم وقال إن الكفار أوعدونا إلى العام القابل. فتحلل المسلمون مكانهم في الحديبية ونحروا هديهم وحلقوا وانصرفوا راجعين، ثم في العام القابل وهو سنة سبع، تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرة القضاء، وسميت قضاء لأنها وقع فيها المقاضاة والصلح لا أنه لزمهم قضاء للعمرة السابقة، لأن من صد لا يلزمه قضاء، فخافت المسلمون أن قريشًا لا تفي بالوعد ويحصل قتال في الشهر الحرام والحرم والإحرام فنزلت الآية.

قوله: (وصالح الكفار) يصح أن الكفار فاعل يصالح والمفعول محذوف تقديره صالحه، ويصح أن الفاعل مستتر تقديره هو يعود على النبي و الكفار مفعول.

قوله: (على أن يعود العام القابل) تقدم أنه عام سبع.

قوله: (وخافوا أن لا تفي قريش إلخ) أي فيحصل المحذور الذي هو القتال في الحرم والإحرام والشهر الحرام.

قوله: (نزل) هذا جواب لما أي فهو سبب النزول.

قوله: {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} السبيل في الأصل الطريق فاستعير لدين الله وشرائعه بجامع التوصل للمقصود في كل.

قوله: {الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} أي لا تبتدئوهم بالقتال.

قوله: {وَلاَ تَعْتَدُواْ} المراد بالإعتداء هنا ابتداء القتال لا حقيقة الإعتداء الذي هو تجاوز الحد.

قوله: (وهذا منسوخ بآية براءة) أي بقوله وقاتلوا المشركين كافة، فأزال الله الضيق عن المسلمين وأبدله بالسعة، وفي الحقيقة هذه الآية نسخت نحو سبعين آية من القرآن حصل فيها نهي عن القتال.

قوله: (أو بقوله إلخ) أي وهذا أبلغ لكونها بلصقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت