فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 2232

قال قتادة: خسفت به، فهو يتجلجل في الأرض كل يوم قامة رجل، لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة. وفي الخبر: إذا وصل قارون إلى قرار الأرض السابعة، نفخ إسرافيل في الصور، وأصبحت بنو إسرائيل يتحدثون فيما بينهم: إن موسى إنما دعا على قارون، ليستبد بداره وكنوزه وأمواله، فدعا الله موسى حتى خسف بداره وكنوزه وأمواله الأرض، قال بعضهم: مقتضى هذا الحديث، أن الأرض لا تأكل جسمه، فيمكن أن يلغز ويقال لنا: كافر لا يبلى جسده بعد الموت وهو قارون.

قوله: {مِن فِئَةٍ} {مِن} زائدة، و {فِئَةٍ} اسم {كَانَ} إن كانت ناقصة، والجار والمجرور خبرها، أو فاعل بها إن كانت تامة.

قوله: {مِنَ الْمُنتَصِرِينَ} أي الممتنعين بأنفسهم قوله: (أي من قريب) أشار بذلك إلى أن المراد بالأمس الوقت القريب لا اليوم الذي قبل يومك.

قوله: {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ} الخ، {وَيْكَأَنَّ} فيها خمسة مذاهب، الأول: أن وي كلمة برأسها اسم فعل بمعنى أعجب، والكاف للتعليل، وأن وما دخلت عليه مجرور بها أي أعجب، لأن الله يبسط الرزق الخ، فالوقف على وي، وهو قراءة الكسائي. الثاني: إن كأن للتشبيه، غير أنه ذهب معناه منها وصارت لليقين، وحينئذٍ فالوقف على وي كالذي قبله. الثالث: إن ويك كلمة برأسها، والكاف حرف خطاب، وأن معمولة لمحذوف، أي أعلم أن الله يبسط الرزق الخ، وحينئذ فالوقف على ويك، وهو قراءة أبي عمر. الرابع: أن أصلها ويلك حذفت اللام، وحينئذ فالوقف على الكاف أيضًا. الخامس: أن ويكأن كلها كلمة بسيطة، ومعناها ألم تر أن الله يبسط الرزق الخ، وحينئذ فالوقف على النون.

قوله: {لَوْلا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} أي بالإيمان والرحمة، قوله: (بالبناء للفاعل والمفعول) أي فهما قراءتان سبعيتان.

قوله: {وَيْكَأَنَّهُ} تأكيد لما قبله، ويجري فيها ما يجري في التي قبلها، قوله: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا} مناسبة هذه الآية لما قبلها ظاهرة، فإن فرعون وقارون تكبرا وتجبرا واختارا العلو، فآل أمرهما للخسران والوبال والدمار، وموسى وهارون اختارا التواضع، فآل أمرهما للعز الدائم الذي لا يزول ولا يحول.

قوله: (أي الجنة) أي وما فيها من النعيم الدائم، ورؤية وجه الله الكريم، وسماع كلامه القديم.

قوله: {لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا} التعبير بالإرادة أبلغ في النفي، لأنه نفي وزيادة.

قوله: {نَجْعَلُهَا} أي نصيرها.

قوله: (بالبغي) أي الظلم والكبر كما وقع لفرعون وقارون وجنودهما.

قوله: (بعمل المعاصي) أي كالقتل والزنا والسرقة وغير ذلك من الأمور التي تخالف أوامره تعالى.

قوله: {لِلْمُتَّقِينَ} أظهر في مقام الإظمار، إظهارًا لشأنهم ومدحًا لهم بنسبتهم للتقوى وتسجيلًا على ضدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت