فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 2232

"تناكحوا وتناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة".

قوله: {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ} نزلت في صرمة بن قيس وكان عاملًا في أرض له وهو صائم، فحين جاء المساء رجع لأهله فلم يجد طعامًا فغلبته عيناه من التعب، فلما حضر الطعام استيقظ فكره أن يأكل خوفًا من لله فبات طاويًا، فما انتصف النهار حتى غشي عليه، فما افاق أخبر النبي بذلك فنزلت الآية.

قوله: {مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} قيل قبل نزول قوله من الفجر، وضع علي بن حاتم عقالًا أبيض وعقالًا أسود وجعل يأكل ويشرب حتى تبين كل منهما فلما أصبح أخبر النبي بذلك فقال له أنما ذلك سواد الليل وبياض النهار.

قوله: (أي الصادق) احترز بذلك عن الكاذب وهو ما يظهر قبل الصادق كذنب السرحان، ثم تعقبه ظلمة ثم يطلع الصادق وهو الضياء المنتشر.

قوله: (وبيان الأسود محذوف) أي فلو بينه لقال من الفجر والليل ليكون لفًا ونشرًا مرتبًا، ولم يذكره لعدم تعلق حكم به، فإن الصوم متعلق بظهور الأبيض. (من الغبش) أي ظلمة الليل.

قوله: (أبيض وأسود) لف ونشر مرتب، والتشبيه هنا إنما هو في الصورة والهيئة، وليس هناك خيط أبيض ولا أسود، كما توهمه بعض الصحابة.

قوله: (في الإمتداد) هذا هو وجه الشبه.

قوله: (بغروب الشمس) أشار بذلك إلى أن الغاية غير داخلة في المغيا، وإنما صيام جزء من الليل من باب ما لايتم الواجب إلا به فهو واجب.

قوله: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ} أي مطلقًا ليلًا كان أو نهارًا وليس كالصيام.

قوله: (نهي) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذه الآية نهي.

قوله: (الأحكام المذكورة) أي من أول آية الصيام هنا. واستشكل ذلك بأن الحد هو قوله تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ} الآية. وأجيب بأن الله أمرنا بالصوم بقوله: (كتب عليكم الصيام) والأمر بالشيء منهى عن ضده.

قوله: (أبلغ من لا تعتدوها) أي لأن النهي عن المقاربة نهي عن المجاوزة وزيادة.

قوله: (أي لا يأكل بعضكم مال بعض) أي لأن الله قدر لك رزقه، فلا يتسع بالباطل ولا يضيق بالحق.

قوله: (كالسرقة) أي والمكس والنهب من كل ما لم يأذن فيه الشارع.

قوله: (تلقوا) أي تسرعوا أو تبادروا.

قوله: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} جملة حالية من فاعل تأكلوا.

قوله: (أنكم مبطلون) بفتح الهمزة إشارة إلى أنه مفعول تعلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت