فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 2232

وإنما قال أشد حبًا ولم يقل أحب، لأن اسم التفضيل لا يصاغ من الفعل المبني للمجهول، وحيث اختل منه شرط توصل له بأشد أو أشدد.

قوله: {الَّذِينَ ظَلَمُواْ} أظهر في محل الإضمار زيادة في التشنيع عليهم، والمراد بالظلم الكفر.

قوله: (باتخاذ الأنداد) الباء للسببية ومفعول ظلموا محذوف تقديره أنفسهم.

قوله: (يبصرون) على القراءة الأولى هو بضم الياء مع سكون الباء وكسر الصاد، وعلى الثانية بضم الياء وفتح الباء مع تشديد الصاد.

قوله: {الْعَذَابَ} مفعول لقوله يرون.

قوله: (لرأيت أمرًا عظيمًا) هذاهو جواب لو الشرطية.

قوله: (إذ بمعنى إذا) جواب عن سؤال وهو أن إذ ظرف للماضي ورؤية العذاب مستقبل فالمحل لإذا فأجاب بذلك أو أنه نزل المستقبل منزلة الماضي لتحقق الحصول.

قوله: (أي لأن) أشار بذلك إلى أنه علة لجواب لو أي رأيت أمرًا عظيمًا لكون القوة جميعها لله، فلا تخش من إمهالهم الفوات والهروب.

قوله: {وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} هذا لدفع توهم الكافر أنه وإن كانت له القوة جميعًا يمكن أن يسامح في ذلك فقال إن الله شديد العذاب.

قوله: (قيل ضمير السامع) أي والذين ظلموا مفعوله والجواب محذوب تقديره لرأى أمرًا فظيعًا.

قوله: (فهي بمعنى يعلم) أي فتنصب مفعولين.

قوله: (وأن) أي الأولى.

قوله: (سدت مسد المفعولين) أي فهذا موجب فتحها، ويجوب فتحها أيضًا تأويلها بمصدر.

قوله: (والمعنى) أي على هذا الوجه الأخير.

قوله: (وقت معاينتهم) هذا تفسير لإذ.

قوله: (لما اتخذوا) هذا هو جواب الشرط.

قوله: (إي الرؤساء) أي كفرعون والنمروذ وعبد الله بن سلول وحيي بن أخطب وغيرهم.

قوله: (أي أنكروا إضلالهم) أي قالوا يا ربنا لم نضل هؤلاء بل ضلوا في أنفسهم وكفروا بإرادتهم.

قوله: (عنهم) أشار بذلك إلى أن الباء بمعنى عن على حد (فاسأل به خبيرًا) .

قوله: (من الأرحام) قال تعالى:

{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ}

[عبس: 34 - 36] .

قوله: (ونتبرأ جوابه) أي فهو منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية.

قوله: {كَذَلِكَ} أي يتحاجون ولا تنفعهم المحاججة.

قوله: (وتبرأ بعضهم) معطوف على أراهم أي مثل ما أراهم شدة العذاب ومثل ما تبرأ بعضهم يريهم.

قوله: {أَعْمَالَهُمْ} أي جزاءها.

قوله: (حال) أي من أعمالهم.

قوله: (ندامات) جمع ندامة.

قوله: (ونزل فيمن حرم السوائب) أي وهم قبائل العرب حرموا أمورًا لم يرد تحريمها من الشرع، والسوائب جمع سائبة والمراد بها في عرف الجاهلية الناقة أو البعير المنذورة للصنم. كان يقول الواحد منهم: إن قدمت من سفري فناقتي أو بعيري سائبة للأصنام، فتصير لا ملك لأحد عليها ولا تؤكل وإن ذكيت.

قوله: (ونحوها) أي كالبحيرة والوصيلة والحام، فالبحيرة هي المنذورة اللبن للأصنام، والوصيلة التي تبكر بالأنثى ثم تتبعها بالأنثى فإن الأم صارت عتيقة الأنصام لا يحمل عليها ولا يؤكل لبنها ولا لحمها، والحام فحل الإبل يضرب مدة في الإبل معلومة فإذا استوفاها صار عتيقًا للأصنام، وسيأتي إيضاح ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت