فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 2232

قوله: (وأمرناه) قدره إشارة إلى أن قوله: {أَن لاَّ تُشْرِكْ} معمول لمحذوف، وذلك المحذوف معطوف على {بَوَّأْنَا} .

قوله: (من الأوثان) قيل المراد بها الأصنام، لأن جرهمًا والعمالقة، كانت لهم أصنام في محل البيت قبل أن يبنيه إبراهيم عليه السلام، وقيل المراد نزهه عن أن يعبد فيه غيره تعالى، فهو كناية عن إظهار التوحيد، ويصح أن يكون المراد طهره من الأقذار والأنجاس والدماء، وجميع ما تنفر منه النفوس.

قوله: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} أي بالدعاء إليه والأمر به.

قوله: (على جبل أبي قبيس) أي فلما صعد للنداء، خفضت الجبال رؤوسها ورفعت له القرى، فنادى في الناس بالحج، فأول من أجابه أهل اليمن، فليس حاج يومئذ إلى يوم تقوم الساعة، إلا من أجاب إبراهيم عليه السلام يومئذ، فمن لبى مرة حج مرة، ومن لبى مرتين حج مرتين، ومن لبى أكثر حج بقدر تلبيته.

قوله: (لبيك اللهم لبيك) أي أجبتك إجابة بعد إجابة.

قوله: {يَأْتُوكَ} أي يأتوا مكانك، لأن المقصود إتيان البيت لا إتيان إبراهيم، وقوله: {رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} ليس في دليل على أن راكب البحر لا يجب عليه الحج، لأن مكة ليست على البحر، وإنما يتوصل إليها على إحدى هاتين الحالتين.

قوله: {وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} التضمير في الأصل أن تعلف الفرس حتى يسمن، ثم تقلل عنه الأكل شيئًا فشيئًا، حتى يصل إلى حد القوت، وحينئذ فيكون سريع الجري، وقدم الراجل لما ورد: أن له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات المحرم، كل حسنة مائة ألف حسنة، وللراكب بكل خطوة سبعون حسنة، وأخذ الشافعي من هذا الحديث، أن المشي أفضل من الركوب، وقال مالك: الركوب أفضل لأنه أقرب للشكر، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج راكبًا، ولو كان المشي أفضل لفعله رسول الله، أجاب عن الحديث بأنه مزية، وهي لا تقتضي الأفضلية.

قوله: (حملًا على المعنى) أي حيث ألحق الفعل العلامة، ولو راعى اللفظ لقال يأتي.

قوله: (بالتجارة) أي لأنها جائزة للحاج من غير كراهة، إذا لم تكن مقصودة بالسفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت