فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 2232

قوله: {مِنَ السَّمَآءِ مِن مَّآءٍ} من الأولى ابتدائية والثانية يصح أن تكون بيانية أو للتبعيض.

قوله: {فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ} أي أظهر ما فيها من النضارة والبهجة. قال تعالى:

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

[فصلت: 39] .

قوله: (لأنهم ينمون بالخصب) أي فإذا كثرت المراعي شبعث البهائم فيأتي منها النسل، وإذا كثرت الأقوات شبعت النار فتأتي منهم الذرية.

قوله: (وشمالًا) هي ما جاءت من جهة القطب والجنوب ما قابلتها، والصبا ما جاءت من مطلع الشمس والدبور ما قابلتها.

قوله: (حارة وباردة) أي وتأتي بالخير والشر ففي الحديث"نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور"والحاصل أن الريح تنقسم إلى قمسين رحمة وعذاب، ثم إن كل قسم ينقسم إلى أربعة أقسام ولكل قسم اسم، فأسماء أقسام الرحمة المبشرات والنشر والمرسلات والرخاء، وأسماء أقسام العذاب العاصف والقاصف وهما في البحر والعقيم والصرصر وهما في البر، وقد جاء في القرآن بكل هذه الأسماء، وقد نزل الأطباء كل ريح على طبيعة من الطبائع الأربع، فطبع الصبا الحرارة واليبس وتسميها أهل مصر الشرقية لأن مهبها من الشرق وتسمى قبولًا لاستقبالها وجهة الكعبة. وطبع الدبور البرد والرطوبة وتسميها أهل مصر الغربية لأن مهبها من الغرب وهي تأتي من دبر الكعبة، وطبع الشمال البر واليبس وتسمى البحرية لأن يسار بها في البحر على كل حال وقلما تهب ليلًا، وطبع الجنوب الحرارة وتسمى القبيلة لأن مهبها من مقابلة القطب وهي عن يمين مستقبل المشرق وتسميها أهل مصر المريسية وهي من عيوب مصر المعدودة فإنها إذا هبت عليهم سبع ليال استعدوا للأكفان.

قوله: {وَالسَّحَابِ} أصله طرح شجرة في الجنة جعله الله محمولًا للريح يسير حيث شاء الله، فسيره أعجب من سير المراكب على ظهر البحر.

قوله: (بلا علاقة) أي بلا شيء يتعلق به ويحفظه من السقوط.

قوله: (يتدبرون) أي يتفكرون ويتأملون في عجائب قدرته فيعملون أنه قادر على كل شيء، فهذا الدليل من تمسك به وأتقنه كفاه في عقائد إيمانه، وأما المقلد فهو من لم يحضر العلماء ولم يجلس بين أيديهم ولا يعرف الأرض من السماء كالبهائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت