فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 2232

قوله: (من أن ينال) أي يصل إليه أحد بحلال أو حرام. إن قلت: المزية ظاهرة في حفظه من الحرام، وأما الحلال فكيف تمدح على التعفف عنه؟ أجيب بأن الترهيب كان مشروعًا لهم، أو لتكون ولادتها خارقة للعادة.

قوله: (حيث نفخ في جيب درعها) أي أمرناه ففعل ذلك، أو المراد نفخنا فيها بعض الأرواح المخلوقة لنا، وهي روح عيسى.

قوله: {آيَةً لِّلْعَالَمِينَ} لم يقل آيتين، لأن كلًا من مريم وابنها بانضمامه للآخر صار آية واحدة، أو فيه الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه.

قوله: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ} أشار المفسر إلى أن اسم الإشارة يعود على (ملة الإسلام) والأمة في الأصل الجماعة، ثم أطلقت على الملة لأنها تستلزم الاجتماع. والمعنى أن ملة الإسلام ملتكم لا اختلاف فيها من لدن آدم إلى محمد، فلا تغيير ولا تبديل في أصول الدين، وإنما التغاير في الفروع، فمن غير وبدل في الملة، فهو خارج عنها ضال مضل. وحكمة ذكر هذه الآية عقب القصص، دفع ما يتوهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بقعائد تخالف عقائد من قبله من الرسل.

قوله: (حال لازمة) أي من أمة، وقيل بدل من {هَذِهِ} ، ويكون قد فصل بين البدل والمبدل منه بخبر أن نحو إن زيدًا قائم أخاك، و {أُمَّتُكُمْ} بالرفع خبر {إِنَّ} وقرئ شذوذًا بالنصب على أنه بدل من هذه أو عطف بيان.

قوله: {فَاعْبُدُونِ} إن كان الخطاب للمؤمنين، فمعناه دوموا على العبادة، وإن كان الخطاب للكفار، فمعناه إنشاء العبادة والتوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت