فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 2232

قوله: {وَضِيَآءً} أي يستضاء بها من ظلمات الجهل والكفر.

قوله: {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} أي عذابه.

قوله: {بِالْغَيْبِ} حال من الفاعل في {يَخْشَوْنَ} أي حال كونهم غائبين ومنفردين عن الناس، والناس في ذلك مراتب، فمنهم من يعتقد أن الله مطلع عليه ولا يغيب عنه، ولكن قلبه غير ذائق لذلك، وهذا محجوب قد تقع منه المعاصي، ومنهم من يراقب الله بقلبه، بحيث يشاهد أنه في حضرة الله، وأنه مطلع عليه، وهذا أعلى من الأول، ويسمى ذلك المقام مقام المراقبة، ومنهم من يشاهد الله بعين بصيرته، وهذا أعلى المقامات، ويسمى مقام المشاهدة.

قوله: {وَهُمْ مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ} خصت بالذكر لكونها أعظم ما يخاف منه.

قوله: {مُّبَارَكٌ} أي كثير الخير.

قوله: {أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} الخطاب لأهل مكة تقريعًا لهم، أي إن هذا القرآن فيه تذكيركم، وفيه خير كثير، أيليق منكم إنكاره والاستهزاء به.

قوله: (أي هداه قبل بلوغه) المراد بالهدى الاهتداء لصلاح الدين والدنيا، حين خرج من السرب وهو صغير، وتفكر واستدل بالكواكب على وحدانية الله، وليس المراد به النبوة، وقيل من قبل موسى وهارون، وعليه فالمراد بالرشد النبوة، فتحصل أنه وإن كان المراد بقوله: {قَبْلُ} قبل البلوغ، فالمراد بالرشد الاهتداء لصلاح الدين والدنيا، لأن الله لم يتخذ وليًا جاهلًا بمعرفته فضلًا عن نبي، وإن كان المراد به قبل موسى وهارون، فالمراد بالرشد النبوة وإرشاد الخلق.

قوله: {وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} أي ولم نزل كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت