وهو جواب عن تهديده المذكور، كأنهم قالوا: لا نبالي بك ولا بتهديدك، فافعل ما بدا لك، ولم يثبت في الكتاب، ولا في السنة، أنه فعل ما هددهم به.
قوله: (النصب على الاتساع) أي، نصب هذه المبدلة منه الحياة الدنيا على نزع الخافض.
قوله: {وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ} معطوف على {خَطَايَانَا} أي ويغفر لنا الذي أكرهتنا عليه من السحر.
قوله: (تعلمًا وعملًا) أي لأن فرعون كان يخبره الكهنة، بظهور مولود من بني إسرائيل، يكون زوال ملكه على يديه، فلعلهم كانوا يصفونه له بهاتين المعجزتين، فأحب أن يتهيأ لمعارضته بإكراه الناس على تعليم السحر، وإكراههم أيضًا على الإتيان بهم من المدائن البعيدة، ومما يدل على كونهم مكرهين على عمله، ما روي أنهم قالوا لفرعون: أرنا موسى وهو نائم، ففعل، فوجدوه تحرسه عصاه، فقالوا: ما هذا ساحر، فإن الساحر إذا نام بطل سحره، فأبى إلا أن يعارضوه.
قوله: {وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} رد لقوله: {وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} .