الخامسة: {وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} . السادسة: {إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى} .
قوله: {فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} أي أطلقهم من أسرك ولاتتول عليهم، فإنهم أولاد الأنبياء، ولا يليق أن يولى عليهم خسيس، والمعنى أن موسى وهارون أرسلا إلى فرعون، بأنه يؤمن بالله وحده، ولا يتولى على بني إسرائيل.
قوله: (بحجة) أي دليل وبرهان على ما ادعيناه من الرسالة.
قوله: (فأتياه وقالا له جميع ما ذكر) قدر ذلك إشارة إلى أن قوله: {قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا} الخ، مرتب على محذوف وإشعارًا بأنهما سارعا إلى امتثال الأمر من غير توان فيه.
قوله: {فَمَن رَّبُّكُمَا} لم يضف الرب لنفسه تكبرًا وطغيانًا وخوفًا على قومه، إذ أضاف الرب لنفسه أن يميلوا لموسى.
قوله: (اقتصر عليه) أي على توجيهه الخطاب لهما.
قوله: (لأنه الأصل) أي في الرسالة، وهارون وإن كان رسولًا، إلا أن المقصود منه معاونة موسى.
قوله: (ولإدلاله عليه بالتربية) أي ولإقامة فرعون الدليل على موسى، بأن ذكره بتربيته له في قوله الآتي في الشعراء:
{أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا}
[الشعراء: 18] .
قوله: {خَلْقَهُ} أي صورته وشكله.
قوله: (الحيوان منه) أي من كل شيء.