قوله: {مَا يُوحَى} أبهمه للتعظيم كقوله تعالى:
{فَغَشِيَهُمْ مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ}
[طه: 87] .
قوله: (في أمرك) أي شأنك.
قوله: (ويبدل منه) أي بدل مفصل من مجمل.
قوله: (أي شاطئة) المراد قربه، لأن الصندوق أخذ من نفس البحر قريبًا من البر.
قوله: (والأمر بمعنى الخبر) أي وحكمة العدول عنه، لما كان ألقاه البحر إياه بالساحل، أمرًا واجب الحصول لتعلق الإرادة به، نزل البحر منزلة شخص مطيع، أمره الله بأمر لا يستطيع مخالفته.
قوله: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} يحتمل أن المعنى ألقيت عليك محبة صادرة مني بأن أحببتك، فتسبب عن محبتي الناس لك، ويحتمل أن المعنى، ألقيت عليك محبة خلقتها في قلوب الناس لك فأحبوك، والأزل أحسن لعدم الكلفة فيه.
قوله: {وَلِتُصْنَعَ} عطف على محذوف قدره المفسر بقوله: (لتحب من الناس) .
قوله: (تربى على رعايتي) الخ، أي فالعين هنا بمعنى الرعاية والحفظ، مجازًا مرسلًا من إطلاق السبب وهو نظر العين، على المسبب وهو الحفظ والرعاية، لأن شأن من ينظر للشيء بعينه، أن يحفظه ويرعاه.
قوله: {أُخْتُكَ} (مريم) أي وكانت شقيقته، وهي غير أم عيسى.
قوله: (لتعرف خبرك) أي فوجدتك وقعت في يد فرعون، فدلتهم على أمك حيث قالت: {هَلْ أَدُلُّكُمْ} الخ.
قوله: (وأنت لا تقبل) الخ، أي لحكمة عظيمة، هي وقوعك في يد أمك، لأنك لو رضعت غيرها، لاستغنوا عن أمك.
قوله: {عَلَى مَن يَكْفُلُهُ} أي يكمل رضاعه، وقد أرضعته أمه، قيل ثلاثة أشهر، وقيل أربعة.
قوله: {فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ} معطوف على محذوف قدره المفسر بقوله: (فأجيبت) الخ.
قوله: {كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها} أي تسكن وتبرد دمعة حزنها.
قوله: {وَلاَ تَحْزَنَ} (حينئذ) أي حين إذ قبلت ثديها، والمراد نفي دوام الحزن.
قوله: (هو القبطي) أي واسمه قاب قان، وكان طباخًا لفرعون.
قوله: (من جهة فرعون) أي لا من جهة قتله، فإنه كان كافرًا.
قوله: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} أي خلصناك من محنة بعد أخرى، روي أن سعيد بن جبير سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن هذه الآية فقال: خلصناك من محنة بعد محنة: ولد في عام كان يقتل فيه الولدان، فهذه فتنة يا ابن جبير، والقته أمه في البحر، وهم فرعون بقتله، وقتل قبطيًا، وآجر نفسه عشر سنين، وضل الطريق، وضلت غنمه في ليلة مظلمة، وكان عند كل واحدة، فهذه فتنة يا ابن جبير.
قوله: {سِنِينَ} (عشرًا) أي ولبث في مصر قبل قتل القبطي ثلاثين سنة، وقيل خرج من مصر وهو ابن اثني عشرة سنة، فمكث بمدين لرعي الغنم عشر سنين، وبعدها ثماني عشرة سنة.
قوله: {عَلَى قَدَرٍ} أي مقدار من الزمان.
قوله: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} أي لتشتغل بأوامري وتبليغ رسالتي، وأن تكون في حركاتك وسكناتك لي لا لغيري.