قوله: {زُبَرَ الْحَدِيدِ} جمع زبرة كغرف وغرفة.
قوله: (بضم الحرفين) الخ، أي فالقراءات السبعية ثلاث.
قوله: (بالبناء) متعلق بساوى.
قوله: (ووضع المنافخ) جمع منفخ كمنبر، ويقال منفاخ كفمتاح، ويجمع على منافيخ.
قوله: (فنفخوا) أي وهذه كرامة لذي القرنين، حيث منع الله حرارة النار على العملة الذين ينفخون ويفرغون النحاس، مع أنه أصعب من النار مع قربهم من ذلك.
قوله: (وحذف من الأول) أي وهو وضميره لأنه فضلة، والأصل آتوني قطرًا أفرغ عليه قطرًا.
قوله: (بين زبره) أي مكان الحطب والفحم الذي كان بينها، فلما أكلته النار، بقي ما بينهما خاليًا، فأفرغ فيه النحاس المذاب فامتزج بالحديد.
قوله: (لارتفاعه) أي فكان ارتفاعه مائتي ذراع.
قوله: (وملاسته) أي فكان لا يثبت عليه قدم ولا غيره.
قوله: {وَمَا اسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْبًا} أي خرقًا فالفعل. كما يشهد له ما روى الشيخان عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"أنهم يحفرونه كل يوم، حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليه: ارجعوا فستحفرونه غدًا، قال: فيعيد الله كأشد مما كان، حتى إذا بلغ مدتهم، وأراد الله أن يبعثهم إلى الناس، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا إن شاء الله، قال فيرجعون فيجدونه على هيئته حين تركوه فيخرقونه، فيخرجون منه إلى الناس فيستسقون المياه وتنفر الناس منهم".
قوله: {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي} أي وقت وعده.
قوله: (بخروجهم) أي فيخرجون على الناس فينفرون منهم، فيرمون بسهام إلى السماء، فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون: قهرنا من في الأرض ومن في السماء، فيزدادون قوة وقسوة.
قوله: (قال تعالى) أشار بذلك إلى أن كلام ذي القرنين تم عند قوله: {حَقًّا} هذا من كلام الله.