قوله: (أي صبغنا) من باب نفع وضرب ونصر.
قوله: (كالصبغ في الثوب) أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تصريحية أصلية، حيث شبه آثار الإيمان القائم بالشخص بالصبغ القائم بالثوب بجامع المكث والظهور في كل، واستعير اسم المشبه به للمشبه، وفي هذه الآية بشرى للمؤمنين عظيمة، وهي أن الإيمان في القلب كالصبغ المتقن في الثوب، فكما لا يزول الصبغ من الثوب كذلك الإيمان لا يزول من القلب لأن صبغة الله لا أحسن منها، ولذا قيل إن موت المؤمن على غير الإيمان نادر كالكبريت الأحمر، والمراد من الصبغة الأنوار الكائنة في القلب والأعضاء لأن الإيمان لا يكمل إلا إذا صبغ به كصبغة الثوب، قال تعالى:
{سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ}
[التوبة: 29] . وقال تعالى:
{نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ}
[التحريم: 8] في الحديث:"لو كشف عن نور المؤمن العاصي لأضاء ما بين المشرق والمغرب وإنما انحجب عنه ليتم وعد الله ووعيده".
قوله: (قال اليهود) شروع في ذكر سبب نزول الآية.
قوله: (الأول) أي السابق على الأنجيل والقرآن.
قوله: (من العرب) أي بل كانت من بني إسرائيل.