قوله: {لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} أي لا يوصلهم إلى الإيمان، ولا يعصمهم من الزيغ.
قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} الخ، أي جعل عليها غلافًا معنويًا، بحيث لا تذعن للحق، ولا تسمعه ولا تبصره.
قوله: {الْخَاسِرونَ} أي لأنهم ضيعوا أعمارهم في غير منفعة تعود عليهم، والموجب لخسرانهم، أن الله تعالى وصفهم بست صفات تقدمت: الغضب، والعذاب العظيم، واختيار الدنيا على الآخرة، وحرمانهم من الهدى، والطبع على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم، وجعلهم من الغافلين.
قوله: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ} نزلت هذه الآية في عياش بن ربيعة، وكان أخا أبي جهل من الرضاعة، وقيل من أمه، وفي أبي جندل بن سهل بن عمرو، والوليد بن الوليد بن المغيرة، وسلمة بن هشام، وعبدالله بن أسد الثقفي، فتنهم المشركون وعذبوهم، فأعطوهم بعض ما أرادوا ليسلموا من شرهم، ثم هاجروا وجاهدوا.
قوله: {لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ} متعلق بمحذوف هو خبر إن، أي لغفور رحيم للذين هاجروا، وهذا معنى قوله الآتي، وخبر {إِنَّ} الأولى الخ، قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضًا، وعليها فيحتمل أن الفعل لازم، فيكون معنى قوله: {فُتِنُواْ} ، افتتنوا بمعنى قامت بهم الفتنة، وقد أشار له المفسر بقوله: (أي كفروا) أو متعد كما قال: (أو فتنوا الناس عن الإيمان) .