الثاني أن تكون لا النافية تالية، لأن مع وجود ما يدل على الشرط، كقول الشاعر:
فطلقها فلست لها بكفء…وإلا يعل مفرقك الحسام
فإن لم توجد لا، أو كانت الأداة غير إن، لم يحذف إلا لضرورة، فالأحسن الإعراب الثاني.
قوله: (أو موصولة) أي بمعنى الذي، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صلة ما، و {مِّن نِّعْمَةٍ} بيان لما وهو مبتدأ: وخبره قوله: {فَمِنَ اللَّهِ} والفاء زائدة في الخبر لتضمن المبتدأ معنى الشرط، والمعنى أن الله هو مولى النعم لا غيره، وتسمية غيره منعمًا، باعتبار أن النعم أجريت على يده، وهو مظهر لها.
قوله: {تَجْأَرُونَ} من الجؤار بوزن غراب، وهو رفع الصوت بالدعاء، في كشف ما نزل من الضر.
قوله: {ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ} أي أزاله بإيصال النفع لكم.