كما أمره أن يقرب أخاه هارون عليه السلام وبنيه من بين بني إسرائيل ليكونوا كهنة لله وأمره أن يصنع لهم ثيابًا خاصة مقدسة وصفها له (خروج 28/ 1 - 2) .
نزل موسى من الجبل، ولوحا الشهادة المكتوب عليهما كلمات العهد -أي الوصايا العشر- في يده (خروج 34/ 29) .
وفعل موسى كل ما أمره الرب به -أخذ الشهادة وجعلها في التابوت (خروج 40/ 16 و 21) - وكتب موسى هذه التوراة وسلمها لكهنة بني لاوى حاملي تابوت عهد الرب قائلًا: خذوا كتاب التوراة هذا، وضعوه بجانب تابوت عهد ليكون شاهدًا عليكم، وأمرهم بإخراجها كل سبع سنين في عيد المظال لتلاوتها على بني إسرائيل بعد أن يجتمع رجالهم ونساؤهم وأطفالهم، حتى الغريب الذي في ديارهم (سفر التثنية 31/ 9 - 13 و 24 - 26) .
وهكذا صان موسى عليه السام التوراة عن سائر بني إسرائيل، ولم يبثها فيهم خوفًا من اختلافهم بعده في تأويلها، مما يؤدي إلى انقسامهم.
4 -بعد وفاة موسى عليه السلام:
بعد وفاة موسى خلفه يوشع بن نون في قيادة الشعب، فاستولى على فلسطين وقسمها بين الأسباط ما عدا سبط لاوى الذي اختص بالخدمة الدينية، واختص منه أبناء هارون بالكهنوت، إذًا فالهارونيين وحدهم هم الذين كانوا يعرفون التوراة، ويحفظون أكثرها. ولم تكن كلها محفوظة على ألسنتهم، بل كان كل واحد منهم يحفظ فصلًا منها.
5 -التوراة إبَّان حكم القضاة:
وبعد موت يوشع ظل الشعب بأسباطه مقيما في تلك الجهات بين الشعوب المحيطة بهم وكان ذلك الجيل على شاكلة آبائه، لكن قام من بعده جيل آخر لم يعرف الرب، بل عمل الشر وعبد آلهة الشعوب الذين حوله، فسلط الله عليهم أعداءهم فنهبوهم.
ولما ضاق الأمر بهم أقام لهم الرب قضاة، فخلصوهم من يد ناهبيهم. (سفر القضاة 2/ 8 - 16) .
وفي إحدى المعارك التي جرت بين الفلسطسنيين وبني إسرائيل هرب بنو إسرائيل وكانت الضرة عظيمة، فسقط منهم ثلاثون ألفًا، وأخذ الفلسطينيون منهم تابوت عهد الرب (سفر صموئيل الأول 4/ 10 - 11) .
• كيف عاد التابوت؟