فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41442 من 466147

وهذه قصة عجيبة جدًّا كما يقصها السفر، فقد أدخل الفلسطينيون التابوت إلى بيت إلههم (داجون) وأقاموا بقربه وفي الصباح وجدوا (داجون) ساقطًا على وجهه أمام التابوت فأقاموه مكانه، وفي صباح اليوم التالي وجدوه كذلك وقد قطعت رأسه ويداه، ثم أصيب أهل تلك المدينة بالبواسير، وتدافعت مدن الفلسطينيين حفظ التابوت إلى أن قرروا إعادته مع كمية من الذهب بعد سبعة أشهر (صموئيل 5، 6/ 1 - 4) .

لكن ماذا حلَّ بالتوراة التي بداخله؟ لم يتعرض السفر لذلك. فهل عدم تعرضه ناتج عن أنه من البديهي أن تكون التوراة عادت مع التابوت سالمة غانمة، أم أنه من البديهي أن تكون قد أخرجت من الصندوق وأتلفت؟!

6 -التوراة إبان حكم الملوك:

أمام خطر الفلسطينيين اجتمع شيوخ بني إسرائيل وطلبوا من القاضي صموئيل أن يجعل لهم ملكًا يحارب، فاختار لهم شاؤل بن قيس من سبط بنيامين -وهو الذي أتت تسميته في القرآن طالوت- فقادهم بشجاعة في الحروب (صموئيل 8، 9، 15) .

وبعد موت شاؤل استقر الأمر لداود عليه السلام فحارب الفلسطينيين وفتح أهم مدنهم أورشاليم أي القدس، ثم اتخذها عاصمة له.

كان التابوت في قرية يعاريم على أكمة منها (صموئيل الأول 7/ 1) ولما فتح داود القدس نقله إليها في احتفال بهيج، حيث أقام له خيمة هناك وعين اللاويين لخدمته. (صموئيل الثاني 6) .

وورث سليمان داود فبنى الهيكل، وبنى بداخله المحراب -أي قدس الأقداس- وهيئ مكانا في وسط البيت ليضع فيه التابوت. (صموئيل الثاني 29/ 23 - 25) ، وسفر الملوك الأول (2/ 12، 6/ 14 - 35، 7) .

وجمع سليمان شيوخ إسرائيل في العيد لوضع التابوت في المحراب. وفتح التابوت بعد وضعه في مكانه وكانت المفاجأة: ليس في التابوت إلا لوحا الحجر. (الملوك الأول 8/ 1 - 11) وهكذا فقدت التوراة في ظروف غامضة، ولا يعلم جزما متى ضاعت: هل مزقها الفلسطينيون ثم أعادوا التابوت فارغا؟ أم أنها فقدت خلال الفترة الطويلة من حكم القضاة حين انحرف الشعب عن أوامر الله وظهر في بني إسرائيل الكفر والارتداد وعبادة الأصنام وقتل الأنبياء.

7 -التوراة إبان الانقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت