والأيدي: جمع"يد"، والأصل: أَيْدُيٌ بضم الدال كـ"فلس وأفلس"فِي القِلّة، فاستثقلت الضمة قبل الياء، فقلبت كسرة للتجانُس، نحو:"بيض"جمع"أبيض"، والأصل"بُيْض"بضم الباء كـ"حمر"جمع"أحمر"، وهذا رأي سيبويه، أعني أنه يقر الحرف ويغير الحركة، ومذهب الأخفش عكسه، وسيأتي تحقيق مذهبهما عند ذكر"معيشة"إن شاء الله تعالى.
وأصل"يد": يَدْيٌ بسكون العين.
وقيل: يَدَيٌ بتحريكها فَتحرَّكَ حرف العلة وانفتح ما قبله فقلب ألفاً، فصار: يَداً كـ"رَحًى"وعليه التثنية: يَدَيَانِ [وعليه أيضاً قوله: [الزجز]
609 -يَارُبَّ سَارٍ بَاتَ ما تَوَسَّدَا ... إلاَّ ذِرَاعَ العَنْزِ أَوْ كَفَّ اليَدَا
[والمشهور فِي تثنيتها عدم ردِّ لامها، قال تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] وقد شذّ الردُّ فِي قوله: يَدَيَانِ؛ قال: [الكامل]
610 -يَدَيَانِ بَيْضَاوَانِ عِنْدَ مُحَلَّمٍ ... قَدْ يَمْنَعَانِكَ أَنْ تُضَامَ وتُقْهَرَا
و"أياد"جمع الجمع، نحو: كلب وأكلب وأكالب، ولا بد فِي قوله:"يَكْتُبُونَ الكِتَابَ"من حذف يصح معه المعنى، فقدره الزمخشري:"يكتبون لكتاب المحرف"، وقدره غيره حالاً من الكتاب تقديره: ويكتبون الكتاب محرفاً، وإنما [أحوج] إلى هذا الإضمار؛ لأن الإنكار لا يتوجّه على من كتب اللكتاب بيده إلا إذا حرفه غيره.
قوله:"لِيَشْتَرُوا"اللام: لام كي، وقد تقدمت، والضمير فِي"به"يعود على ما أشاروا إليه بقوله"هذا من عند الله".
و"ثَمَناً"مفعوله.
وقد تقدّم تحقيق دخول الباء على غير الثمن عند قوله: {وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً} [البقرة: 41] فليلتفت إليه، واللاّم متعلقة بـ"يقولون"أي: يقولون ذلك لأجل الاشتراء.