قال ابن عباس رضي الله عنه:"الويل العذاب الأليم"، وعن سفيان الثورى أنه قال:"صديد أهل جهنم".
[وروى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:"الوَيْلُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفاً قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ"] .
وقال سعيد بن المسيب:"وَادٍ فِي جهنم لو سيرت فيه جبال الدّنيا لانماعت من شدّة حره".
وقال ابن يزيد:"جبل من قَبح ودم".
وقيل: صهريج فِي جهنم.
وحكى الزهراوي عن آخرين: أنه باب من أبواب جَهَنَّم.
وعن ابن عباس: الويل المشقّة من العذاب.
وقيل: ما تقدم فِي اللغة.
قوله:"بِأَيْدِيْهِمْ"متعلّق بـ"يكتبون"، ويبعد جعله حالاً من"الكتاب"، والكتاب هنا بعض المكتوب، فنصبه على المفعول به، ويبعد جعله مصدراً على بابه، وهذا من باب التأكيد، فإن [الكتابة] لا [تكون] بغير اليد، [ونظيره] :
{وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: 38] {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم} [آل عمران: 167] .
وقيل: فائدة ذكره أنهم باشروا ذلك بأنفسهم، ولم يأمروا به غيرهم، فإنّ قولهم: فعل كذا يحتمل أنه أمر بفعله ولم يباشره، نحو:"بنى الأمير المدينة"فأتى بذلك رفعاً لهذا المجاز.
وقيل: فائدة[ذكره أنهم باشروا ذلك بأنفسهم، ولم يأمروا به غيرهم.
ففائدته]بيان جرأتهم ومجاهرتهم، فإن المُبَاشر للفعل أشدّ مواقعة ممن لم يباشره.
وهذان القولان قريبان من التأكيد، فإنَّ أصل التأكيد رفع توهّم المجاز.
وقال ابن السراج: ذكر الأيدي كناية عن أنهم اختلقوا ذلك من تِلْقَائهِمْ، ومن عند أنفسهم، وهذا الذي قاله لا يلزم.