فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41403 من 466147

واعلم أن"وَيْلاً"وأخواته وهي:"وَيْح"و"وَيْس"و"وَيْب"و"وَيْه"و"ويك"و"عَوْل"من المصادر المنصوبة بأفعال من غير لفظها، وتلك الأَفْعَال واجبة الإضمار، لا يجوز إظهارها ألبتة؛ لأنها جعلت بدلاً من اللفظ بالفعل، وإذا فصل عن الإضافة فالأحسن فيه الرفع نحو"ويل له"وإن أضيف نصب على ما تقدم، وإن كانت عبارة الجرمي توهم وجوب الرفع عند قَطْعه عن الإضافة، فإنه قال: فإذا أدخلت اللاّم رفعت فقلت:"ويل له"و"ويح له"كأنه يريد على الأكثر، ولم يستعمل العرب منه فعلاً؛ لاعتلال عينه وفائه.

وقد حكى ابن عرفة:"تَوَيَّلَ الرجل"إذا دعا بالوَيْلِ.

وهذا لا يرد؛ لأنه مثل قولهم: سَوَّفْتَ ولَوْلَيت إذا قلت له: سَوْفَ وَلَوْ.

ومعنى الويل: شدة الشر، قاله الخليل.

وقال الأَصْمَعِيّ: الويل: التفجُّع، والويح: الترحم.

وقال سيبويه: وَيْلٌ لمن وقع فِي الهَلكة، وويح زجر لمن أشرف على الهلاك.

وقيل: الويل: الحزن.

وهل"ويل وويح وويس وويب"بمعنى واحد أو بينها فرق؟ خلاف فيه، وقد تقدم ما فرقه به سيبويه فِي بعضها.

وقال قوم:"ويل"فِي الدعاء عليه، و"ويح"وما بعده ترحم عليه.

وزعم الفراء أنّ أَصْل"ويل": وَيْ، أي: حزن، كما تقول: وي لفلان أي حُزْنٌ له، فوصلته العرب باللاّم، وقدرت أنها منه فأعربوها، وهذا غريب جدَّا.

ويقال: وَيْلٌ وَوَيْلَة.

وقال امرؤ القيس [الطويل]

607 -لَهُ الوَيْلُ إنْ اَمْسَى وَلاَ أُمُّ عَامِرٍ ... لَدَيْه وَلاَ البَسْبَاسَةُ ابْنَةُ يَشْكُرَا

وقال أيضاً: [الطويل]

608 -وَيَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ ... فَقَالَتْ: لَكَ الوَيْلاَتُ إِنَّكَ مُرْجِلِي

ف"وَيْلات"جمع"وَيْلة"لا جمع"وَيْل"كما زعم ابن عطية؛ لأن جمع المذكر بالألف والتاء لا ينقاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت