فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41370 من 466147

قال الزمخشري فِي قوله تعالى: {وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ الله بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ} وَفِي قَوْلِهِ فِي النساء: {فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} وأنشد:

(قليل التشكي للمهمّ يصيبه ...

كثير الهوى شتى النوى والمسالك)

وأنكره أبو حيان وذكره أيضا الزمخشري فِي سورة النّمل فِي قول الله عز وجل: {وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الأرض أءلاه مَّعَ الله قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} قال: المعنى نفي التذكير.

والقلة تستعمل فِي معنى النفي.

قال ابن عرفة: معنى كتبهم: إما أنهم يكتبون زيادات يدلّون فيها (صفات) النّبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك ممّا يقصدون تبديله لغرض ما ويعطون ذلك لعوام ويقولون لهم: إنّه منقول من التوراة، وإما أنهم يخبرونهم بذلك بالقول: إنه (من) التوراة دون (كتب) ، وأما (تبديلهم) ذلك فِي نفس التوراة فلا، (وقد قال ابن فورك: إنّ صفاته صلى الله عليه وسلم الآن موجودة فِي التوراة) .

وقال المازرى فِي الأحوذى له عن (الجوزقى) إن اسمه فيها بالعبرانية"وار كليط"وما زالت تقع فِي (الكتبيين للبيع) .

والفرق بينهما أن القرآن أخبرنا اللهُ تعالى فيه أنّه تكفل بحفظه والتوراة أمر أهلها بحفظها ونحن لا نثق بهم فِي قولهم: إنّهم حفظوها، فلعلهم عصوا ذلك، لأمر ولم يمتثلوه ..

وبرهان هذا واضح بالبحث عن القرآن فِي الأقطار كلها المحصل للعلم والتواتر.

قيل لابن عرفة: قال بعضهم: الدليل على أنّ التوراة لم تزل فِي نفسها على ما كانت عليه غير مبدلة أنها فِي الأقطار كلها متساوية الجرم على نوع واحد ولو بدلوها لاختلفت فِي الأقطار؟ قالوا: وهي لا تقع إلا فِي خمسة أسفار (وصفات) النبي صلى الله عليه وسلّم فِي الخامس منها.

قال ابن عطية: قال ابن إسحاق: كانت صفته فِي التو اة أسمر اللون ربعة، فردوه آدم طويلا.

قال ابن عرفة: نصوا على أنّه لا يُقَالُ فيه عليه الصلاة والسلام: أسمر لأنه نقص.

قيل له: ذكروا فِي صفاته عليه الصلاة والسلام أنه أبيض بياضا مشوبا بحمرة.

وهذا أحد ما تصدق عليه السمرة.

فقال: لفظ (أسمر) موهم لإطلاقه على القريب من الأسود.

قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ} .

أي من كل خطيئة يكسبونها بالإطلاق كتبا أو غيره، فهو من عطف العام على الخاص. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 1 صـ 347 - 353}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت