فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39734 من 466147

وأما الفعل ، فقالوا: الروحانيات هم الأسباب المتوسطون فِي الاختراع وتصريف الأمور من حال إلى حال ، يستمدون القوة من الحضرة الإلهية ، ويفيضون الفيض على الموجودات السفلية ، فمنها مدبرات الكواكب السبع السيارة فِي أفلاكها وهي هياكلها ، ولكل روحاني هيكل ، ولكل هيكل فلك ، ونسبة الروحاني إلى ذلك الهيكل الذي اختص به نسبة الروح إلى الجسد ، فهو ربه ومدبره . - وكانوا يسمون الهياكل أرباباً ، وربما يسمونها آباء ، والعناصر أمهات - ، ففعل الروحانيات: تحريكها على قدر مخصوص ليحصل من حركاتها انفعالات فِي الطبائع والعناصر ، فيحصل من ذلك تركيبات وامتزاجات فِي المركبات ، فيتبعها قوى جسمانية ويركب عليها نفوس روحانية: مثل أنواع النبات وأنواع الحيوان . ثم قد تكون التأثيرات كليّة صادرة عن روحانيّ كليّ ، وقد تكون جزئية صادرة عن روحاني جزئيّ . فمع جنس المطر ملك ، ومع كل قطرة ملك . ومنها مدبرات الآثار العلوية الظاهرة فِي الجوّ مما يصعد من الأرض فينزل ، مثل الأمطار والثلوج والبرد والرياح ، وما ينزل من السماء: مثل الصواعق والشهب ، وما يحدث فِي الجو من الرعد ، والبرق ، والسحاب ، والضباب ، وقوس قزح ، وذوات الأذناب ، والهالة ، والمجرة ، وما يحدث فِي الأرض من الزلازل ، والمياه ، والأبخرة ، إلى غير ذلك .

قالوا: وأما الحالة ، فأحوال الروحانيات من الروح والريحان والنعمة واللذة والسرور فِي جوار رب الأرباب كيف يخفى ؟ .

هذا ملخص ما أفاده العلامة الشهرستانيّ فِي كتاب"الملل والنحل"ثم ساق مناظرات ومحاورات بين الصابئة والحنفاء جرت فِي المفاضلة بين الروحاني المحض ، والبشرية النبوية . وأوردها على شكل سؤال وجواب . فلتنظر ثَمَّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت