فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39735 من 466147

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية فِي كتابه فِي"الرد على المنطقيين": إن حرّان كانت دار هؤلاء الصابئة ، وفيها ولد إبراهيم عليه السلام ، أو انتقل إليها من العراق . على اختلاف القولين وكان بها هيكل العّلة الأولى ، هيكل العقل الأول ، هيكل النفس الكلية ، هيكل زحل . هيكل المشتري . هيكل المريخ ، هيكل الشمس . وكذلك الزهرة ، وعطارد ، والقمر . وكان هذا دينهم قبل ظهور النصرانية فيهم . ثم ظهرت النصرانية فيهم مع بقاء أولئك الصابئة المشركين ، حتى جاء الإسلام ، ولم يزل بها الصابئة والفلاسفة فِي دولة الإسلام إلى آخر وقت ، ومنهم الصابئة الذين كانوا ببغداد وغيرها ، أطباء وكتاباً ، وبعضهم لم يسلم . وكذلك كان دين أهل دمشق وغيرها قبل ظهور النصرانية . وكانوا يصلّون إلى القطب الشماليّ . وتحت جامع دمشق مَعْبَد كبير له قبلة إلى القطب الشماليّ كان لهؤلاء .

فإن الصابئة نوعان: صابئة حنفاء موحّدون ، وصابئة مشركون . فالأول هم الذين أثنى الله عليهم بهذه الآية . فأثنى على من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً ، من هذه الملل الأربع: المؤمنين واليهود والنصارى والصابئين ، فهؤلاء كانوا يدينون بالتوراة قبل النسخ والتبديل ، وكذلك الذين دانوا بالإنجيل قبل النسخ والتبديل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت