وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال"سأل سلمان الفارسي النبي صلى الله عليه وسلم عن أولئك النصارى ، وما رأى من أعمالهم ، قال: لم يموتوا على الإسلام. قال سلمان: فأظلمت عليَّ الأرض وذكرت اجتهادهم ، فنزلت هذه الآية {إن الذين آمنوا والذين هادوا} فدعا سلمان فقال: نزلت هذه الآية فِي أصحابك ، ثم قال: من مات على دين عيسى قبل أن يسمع بي فهو على خير ، ومن سمع بي ولم يؤمن فقد هلك".
وأخرج أبو داود فِي الناسخ والمنسوخ وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس فِي قوله {إن الذين آمنوا والذين هادوا...} الآية. قال: فأنزل الله بعد هذا {ومن يبتغ غير الإِسلام ديناً فلن يقبل منه وهو فِي الآخرة من الخاسرين} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن نجي عن علي قال: إنما سميت اليهود لأنهم قالوا: إنا هدنا إليك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن مسعود قال: نحن أعلم الناس من أين تسمت اليهود باليهودية ، بكلمة موسى عليه السلام إنا هدنا إليك ، ولم تسمت النصارى بالنصرانية ، من كلمة عيسى عليه السلام كونوا أنصار الله.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن مسعود قال: نحن أعلم الناس من أين تسمت اليهود باليهودية ، والنصارى بالنصرانية ، إنما تسمت اليهود باليهودية بكلمة قالها موسى إنا هدنا إليك ، فلما مات قالوا هذه الكلمة كانت تعجبه فتسموا اليهود ، وإنما تسمت النصارى بالنصرانية لكلمة قالها عيسى من أنصاري إلى الله ؟ قال الحواريون: نحن أنصار الله فتسموا بالنصرانية.
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: إنما سموا نصارى بقرية يقال لها ناصرة ينزلها عيسى بن مريم ، فهو اسم تسموا به ولم يؤمروا به.
وأخرج ابن سعد فِي طبقاته وابن جرير عن ابن عباس قال: إنما سميت النصارى لأن قرية عيسى كانت تسمى ناصرة.
وأخرج وكيع وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: الصابئون قوم بين اليهود والمجوس والنصارى ليس لهم دين.