فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39491 من 466147

وقيل: معناه التصقت بهم ، من ضربت الحائط بالطين: ألصقته به.

وقيل: معناه جعلت من ضربت الطين خزفاً ، أي جعلت عليهم الذلة والمسكنة.

أما الذلة فقيل: هي هوانهم بما ضرب عليهم من الجزية التي يؤدّونها عن يد وهم صاغرون ، وقيل: هي ما ألزموا به من إظهار الزيّ ليعلم أنهم يهود ، ولا يلتبسوا بالمسلمين ، وقيل: فقر النفس وشحها ، فلا ترى ملة من الملل أذل وأحرص من اليهود.

وأما المسكنة: فالخشوع ، فلا يرى يهودي إلا وهو بادي الخشوع ، أو الخراج ، وهو الجزية ، قاله الحسن وقتادة ، أو الفاقة والحاجة ، قاله أبو العالية ، أو ما يظهرونه من سوء حالهم مخافة أن تضاعف عليهم الجزية ، أو الضعف ، فتراه ساكن الحركات قليل النهوض.

واستبعد صاحب المنتخب قول من فسر الذلة بالجزية ، لأن الجزية لم تكن مضروبة عليهم من أول أمرهم.

وقيل: هو من المعجزات ، لأنه أخبر عنه صلى الله عليه وسلم.

فكان كما أخبر ، والمضروب عليهم الذلة والمسكنة اليهود المعاصرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله الجمهور ، أو الذين كفروا بآيات الله وقتلوا الأنبياء بغير حق.

والقائلون: {ادع لنا ربك} ومن تابعهم من أبنائهم أقوال ثلاثة.

{وباؤا بغضب من الله} : تقدم تفسيره باء ، فعلى من قال: باء: رجع ، تكون الباء للحال ، أي مصحوبين بغضب ، ومن قال: استحق ، فالباء صلة نحو: لا يقرأن بالسور: أي استحقوا غضباً ، ومن قال: نزل وتمكن أو تساووا ، والباء ظرفية ، فعلى القول الأول تتعلق بمحذوف ، وعلى الثاني لا تتعلق ، وعلى الثالث بنفس باء.

وزعم الأخفش أن الباء فِي قوله بغضب للسبب ، فعلى هذا تتعلق بباء ، ويكون مفعول باء محذوفاً ، أي استحقوا العذاب بسبب غضب الله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت