فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41650 من 466147

الخامس: قوله تعالى: {كُلَّمَا أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُواْ بلى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَيْء إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِى ضلال كَبِيرٍ} [الملك: 8 ، 9] ، دلت الآية على أن جميع أهل النار مكذب لا يقال هذه الآية خاصة فِي الكفار ، ألا ترى أنه يقول قبله: {وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المصير * إِذَا أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا وَهِىَ تَفُورُ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ} [الملك: 6 - 8] .

وهذا يدل على أنها مخصوصة فِي بعض الكفار وهم الذين قالوا: {بلى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَيْء} [الملك: 9] ، وليس هذا من قول جميع الكفار لأنا نقول: دلالة ما قبل هذه الآية على الكفار لا تمنع من عموم ما بعدها.

أما قوله: إن هذا ليس من قول الكفار قلنا: لا نسلم ، فإن اليهود والنصارى كانوا يقولون: ما نزل الله من شيء على محمد ، وإذا كان كذلك فقد صدق عليهم أنهم كانوا يقولون ما نزل الله من شيء .

السادس: قوله تعالى: {وَهَلْ نجازى إِلاَّ الكفور} [سبأ: 17] وهذا بناء المبالغة فوجب أن يختص بالكفر الأصلي.

السابع: أنه تعالى بعدما أخبر أن الناس صنفان: بيض الوجوه وسودهم قال: {فَأَمَّا الذين اسودت وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانكم فَذُوقُواْ العذاب} [آل عمران: 106] فذكر أنهم الكفار.

والثامن: أنه تعالى بعدما جعل الناس ثلاثة أصناف ، السابقون وأصحاب الميمنة ، وأصحاب المشأمة ، بين أن السابقين وأصحاب الميمنة فِي الجنة وأصحاب المشأمة فِي النار ، ثم بين أنهم كفار بقوله: {وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَئذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وعظاما أَئنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [الواقعة: 47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت