الآية الثانية فِي هذا الباب: قوله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً وَنَسُوقُ المجرمين إلى جَهَنَّمَ وِرْداً} [مريم: 85 ، 86] ولفظ المجرمين صيغة جمع معرفة بالألف واللام وثالثها: قوله تعالى: {وَّنَذَرُ الظالمين فِيهَا جِثِيّاً} [مريم: 72] ورابعها: قوله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِظُلْمِهِمْ مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ ولكن يُؤَخّرُهُمْ} [النحل: 61] بين أنه يؤخر عقابهم إلى يوم آخر وذلك إنما يصدق أن لو حصل عقابهم فِي ذلك اليوم.
النوع الثالث: من العمومات: صيغ الجموع المقرونة بحرف الذي ، فأحدها: قوله تعالى: {وَيْلٌ لّلْمُطَفّفِينَ الذين إِذَا اكتالوا عَلَى الناس يَسْتَوْفُونَ} [المطففين: 1 ، 2] .
وثانيها: قوله تعالى: {إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أموال اليتامى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً} [النساء: 10] .
وثالثها: قوله تعالى: {إِنَّ الذين تتوفاهم الملائكة ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ} [النحل: 28] فبين ما يستحق على ترك الهجرة وترك النصرة وإن كان معترفاً بالله ورسوله.
ورابعها: قوله تعالى: {والذين كَسَبُواْ السيئات جَزَاء سَيّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} [يونس: 27] ولم يفصل فِي الوعيد بين الكافر وغيره ، وخامسها: قوله تعالى: {والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله} [التوبة: 34] .