فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41638 من 466147

وخامسها: الجمع المعرف فِي اقتضاء الكثرة فوق المنكر ، لأنه يصح انتزاع المنكر من المعرف ولا ينعكس فإنه يجوز أن يقال: رأيت رجالاً من الرجال ، ولا يقال رأيت الرجال من رجال ، ومعلوم بالضرورة أن المنتزع منه أكثر من المنتزع ، إذا ثبت هذا ، فنقول: إن المفهوم من الجمع المعرف ، إما الكل أو ما دونه ، والثاني: باطل لأنه ما من عدد دون الكل إلا ويصح انتزاعه من الجمع المعرف ، وقد علمت أن المنتزع منه أكثر فوجب أن يكون الجمع المعرف مفيداً للكل والله أعلم.

أما على طريقة أبي هاشم ، وهي أن الجمع المعرف لا يفيد العموم فيمكن التمسك بالآية من وجهين آخرين.

الأول: أن ترتيب الحكم على الوصف مشعر بالعلية فقوله: {وَإِنَّ الفجار لَفِى جَحِيمٍ} يقتضي أن الفجور هي العلة ، وإذا ثبت ذلك لزم عموم الحكم لعموم علته وهو المطلوب ، وفي هذا الباب طريقة ثالثة يذكرها النحويون وهي أن اللام فِي قوله: {وَإِنَّ الفجار} ليست لام تعريف ، بل هي بمعنى الذي ، ويدل عليه وجهان.

أحدهما: أنها تجاب بالفاء كقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، وكما تقول الذي يلقاني فله درهم.

الثاني: أنه يصح عطف الفعل على الشيء الذي دخلت هذه اللام عليه قال تعالى: {إِنَّ المصدقين والمصدقات وَأَقْرَضُواْ الله قَرْضاً حَسَناً} [الحديد: 18] فلولا أن قوله: {إِنَّ المصدقين} بمعنى: إن الذين أصدقوا لما صح أن يعطف عليه قوله: {وَأَقْرِضُواُ الله} وإذا ثبت ذلك كان قوله: {وَإِنَّ الفجار لَفِى جَحِيمٍ} معناه: إن الذين فجروا فهم فِي الجحيم ، وذلك يفيد العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت