وسادسها ؛ قوله تعالى: {وَلَيْسَتِ التوبة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السيئات} [النساء: 18] ولو لم يكن الفاسق من أهل الوعيد والعذاب لم يكن لهذا القول معنى ، بل لم يكن به إلى التوبة حاجة ، وسابعها: قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاء الذين يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الأرض فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ} [المائدة: 33] فبين ما على الفاسق من العذاب فِي الدنيا والآخرة ، وثامنها: قوله تعالى: {إِنَّ الذين يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيمانهم ثَمَنًا قَلِيًلا أولئك لاَ خلاق لَهُمْ فِى الآخرة} [آل عمران: 77] .
النواع الرابع: من العمومات ، قوله تعالى: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ القيامة} [آل عمران: 180] توعد على منع الزكاة.
النوع الخامس من العمومات: لفظة"كل"وهو قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ لِكُلّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى الأرض لاَفْتَدَتْ بِهِ} [يونس: 54] فبين ما يستحق الظالم على ظلمه.
النوع السادس: ما يدل على أنه سبحانه لا بد وأن يفعل ما توعدهم به وهو قوله تعالى: {قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بالوعيد مَا يُبَدَّلُ القول لَدَيَّ وَمَا أَنَاْ بظلام لّلْعَبِيدِ} [ق: 28 ، 29] بين أنه لا يبدل قوله فِي الوعيد والاستدلال بالآية من وجهين.
أحدهما: أنه تعالى جعل العلة فِي إزاحة العذر تقديم الوعيد ، أي بعد تقديم الوعيد لم يبق لأحد علة ولا مخلص من عذابه ، والثاني: قوله تعالى: {مَا يُبَدَّلُ القول لَدَيَّ} وهذا صريح فِي أنه تعالى لا بد وأن يفعل ما دل اللفظ عليه ، فهذا مجموع ما تمسكوا به من عمومات القرآن.
أما عمومات الأخبار فكثيرة.