فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41378 من 466147

فأما موقعه من الإعراب فإنه إذا لم يضف أُعْرِب إعرابَ الأسماء المبتدإِ بها وأُخْبر عنه بلام الجر كما فِي هذه الآية وقوله: {ويل للمطففين} [المطففين: 1] قال الجوهري: وينصب فيقال: ويلاً لزيد وجعل سيبويه ذلك قبيحاً وأوجب إذا ابتدئ به أن يكون مرفوعاً ، وأما إذا أضيف فإنه يضاف إلى الضمير غالباً كقوله تعالى: {ويْلَكم ثوابُ الله خير لمن آمن} [القصص: 80] وقوله: {وَيْلك آمِن} [الأحقاف: 17] فيكون منصوباً وقد يضاف إلى الاسم الظاهر فيعرب إعراب غير المضاف كقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بصير:"وَيْلُ أمِّه مِسْعَرَ حَرْبٍ"

ولما أشبه فِي إعرابه المصادر الآتية بدلاً من أفعالها نصباً ورفعاً مثل: حمداً لله وصبرٌ جميل كما تقدم عند قوله تعالى: {الحمدُ لله} [الفاتحة: 2] قال أكثر أئمة العربية: إنه مصدر أُميتَ فعله ، ومنهم من زعم أنه اسم وجعل نصبَهَ فِي حالة الإضافة نصباً على النداء بحذف حرف النداء لكثرة الاستعمال فأصل وَيلَه يا ويله بدليل ظهور حرف النداء معه فِي كلامهم.

وربما جعلوه كالمندوب فقالوا: ويْلاَه وقد أعربه الزجاج كذلك فِي سورة طه.

ومنهم من زعم أنه إذا نصب فعلى تقدير فعل ، قال الزجاج فِي قوله تعالى: {ويْلَكم لا تفتروا على الله كذباً} [طه: 61] فِي طه يجوز أن يكون التقدير ألزمكم الله ويلاً.

وقال الفراء إن ويل كلمة مركبة من وَيْ بمعنى الحُزن ومن مجرورٍ باللام المكسورة فلما كثر استعمال اللام مع وَيْ صيروهما حرفاً واحداً فاختاروا فتح اللام كما قالوا يَالَ ضَبَّةَ ففتحوا اللام وهي فِي الأصل مكسورة.

وهو يستعمل دعاء وتعجباً وزجراً مثل قولهم: لا أب لك ، وثكلتك أمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت