فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41637 من 466147

"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله"احتج على أبي بكر بعموم اللفظ ثم لم يقل أبو بكر ولا أحد من الصحابة: إن اللفظ لا يفيده بل عدل إلى الاستثناء ، فقال إنه عليه الصلاة والسلام قال:"إلا بحقها"وإن كان الزكاة من حقها ، وثانيها: أن هذا الجمع يؤكد بما يقتضي الاستغراق ، فوجب أن يفيد الاستغراق ، أما أنه يؤكد فلقوله تعالى: {فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [ص: 73] وأما أنه بعد التأكيد يقتضي الاستغراق ، فبالإجماع ، وأما أنه متى كان كذلك وجب كون المؤكد فِي أصله للاستغراق لأن هذه الألفاظ مسماة بالتأكيد إجماعاً ، والتأكيد هو تقوية الحكم الذي كان ثابتاً فِي الأصل ، فلو لم يكن الاستغراق حاصلاً فِي الأصل ، وإنما حصل بهذه الألفاظ ابتداء لم يكن تأثير هذه الألفاظ فِي تقوية الحكم ، بل فِي إعطاء حكم جديد ، وكانت مبينة للمجمل لا مؤكدة ، وحيث أجمعوا على أنها مؤكدة علمنا أن اقتضاء الاستغراق كان حاصلاً فِي الأصل.

وثالثها: أن الألف واللام إذا دخلا فِي الاسم صار الاسم معرفة ، كذا نقل عن أهل اللغة فيجب صرفه إلى ما به تحصل المعرفة ، وإنما تحصل المعرفة عند إطلاقه بصرفه إلى الكل ، لأنه معلوم للمخاطب ، وأما صرفه إلى ما دون الكل فإنه لا يفيد المعرفة ، لأنه ليس بعض الجمع أولى من بعض ، فكان يبقى مجهولاً.

فإن قلت: إذا أفاد جمعاً مخصوصاً من ذلك الجنس فقد أفاد تعريف ذلك الجنس ، قلت: هذه الفائدة كانت حاصلة بدون الألف واللام ، لأنه لو قال: رأيت رجالاً ، أفاد تعريف ذلك الجنس وتميزه عن غيره ، فدل على أن للألف واللام فائدة زائدة وما هي إلا الاستغراق.

ورابعها: أنه يصح استثناء أي واحد كان منه وذلك يفيد العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت