فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41635 من 466147

أحدها: أنها لو لم تكن موضوعة للعموم لكانت إما موضوعة للخصوص أو مشتركة بينهما والقسمان باطلان ، فوجب كونها موضوعة للعموم ، أما أنه لا يجوز أن تكون موضوعة للخصوص فلأنه لو كان كذلك لما حسن من المتكلم أن يعطي الجزاء لكل من أتى بالشرط ، لأن على هذا التقدير لا يكون ذلك الجزاء مرتباً على ذلك الشرط ، لكنهم أجمعوا على أنه إذا قال: من دخل داري أكرمته أنه يحسن أن يكرم كل من دخل داره فعلمنا أن هذه اللفظة ليست للخصوص ، وأما أنه لا يجوز أن تكون موضوعة للاشتراك ، أما أولاً: فلأن الاشتراك خلاف الأصل ، وأما ثانياً: فلأنه لو كان كذلك لما عرف كيفية ترتب الجزاء على الشرط إلا بعد الاستفهام عن جميع الأقسام الممكنة مثل أنه إذا قال: من دخل داري أكرمته ، فيقال له: أردت الرجال أو النساء ، فإذا قال: أردت الرجال يقال له: أردت العرب أو العجم ، فإذا قال: أردت العرب يقال له: أردت ربيعة أو مضر وهلم جراً إلى أن يأتي على جميع التقسيمات الممكنة ، ولما علمنا بالضرورة من عادة أهل اللسان قبح ذلك علمنا أن القول بالاشتراك باطل.

وثانيها: أنه إذا قال: من دخل داري أكرمته حسن استثناء كل واحد من العقلاء منه والاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لوجب دخوله فيه لأنه لا نزاع فِي أن المستثنى من الجنس لا بد وأن يكون بحيث يصح دخوله تحت المستثنى منه ، فإما أن يعتبر مع الصحة الوجوب أو لا يعتبر والأول باطل ، أما أولاً: فلأنه يلزم أن لا يبقى بين الاستثناء من الجمع المنكر كقوله: جاءني الفقهاء إلا زيداً وبين الاستثناء من الجمع المعرف كقوله: جاءني الفقهاء إلا زيداً فرق لصحة دخول زيد فِي الكلامين ، لكن الفرق بينهما معلوم بالضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت