وتاسعها: قوله تعالى: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً} [طه: 111] وهذا يوجب أن يكون الظالم من أهل الصلاة داخلاً تحت هذا الوعيد ، وعاشرها: قوله تعالى بعد تعداد المعاصي: {وَمَن يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثَاماً * يضاعف لَهُ العذاب يَوْمَ القيامة وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً} [الفرقان: 68 ، 69] بين أن الفاسق كالكافر فِي أنه من أهل الخلود ، إلا من تاب من الفساق أو آمن من الكفار ، والحادية عشرة: قوله تعالى: {مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا وَهُمْ مّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءامِنُونَ وَمَن جَاء بالسيئة} [النمل: 89 ، 90] الآية ، وهذا يدل على أن المعاصي كلها متوعد عليها كما أن الطاعات كلها موعود عليها ، والثانية عشرة: قوله تعالى: {فَأَمَّا مَن طغى وَءاثَرَ الحياة الدنيا فَإِنَّ الجحيم هِىَ المأوى} [النازعات: 37 - 39] .
والثالثة عشرة: قوله تعالى: {وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [الجن: 23] الآية ولم يفصل بين الكافر والفاسق ، والرابعة عشرة: قوله تعالى: {بلى مَن كَسَبَ سَيّئَةً وأحاطت بِهِ خَطِيئَتُهُ} الآية ، فحكي فِي أول الآية قول المرجئة من اليهود فقال: {وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النار إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً} [البقرة: 80] ثم إن الله كذبهم فيه ، ثم قال: {بلى مَن كَسَبَ سَيّئَةً وأحاطت بِهِ خَطِيئَتُهُ فأولئك أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون} فهذه هي الآيات التي تمسكوا بها فِي المسألة لاشتمالها على صيغة"من"فِي معرض الشرط واستدلوا على أن هذه اللفظة تفيد العموم بوجوه.