فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39750 من 466147

وَأَوَّلُوا آيَةَ: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) (17: 15) بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعْذِيبِ هُوَ الِاسْتِئْصَالُ فِي الدُّنْيَا بِإِفْنَاءِ الْأُمَّةِ أَوِ اسْتِذْلَالِهَا ، وَالذَّهَابِ بِاسْتِقْلَالِهَا ، وَيُنَافِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ (وَمَا كُنَّا) مِنْ إِرَادَةِ نَفْيِ الشَّأْنِ الدَّالِّ عَلَى عُمُومِ السَّلْبِ ، وَلَهُمْ فِي كُتُبِهِمْ أَدِلَّةٌ وَمُنَاقَشَاتٌ لَيْسَ هَذَا مِنْ مَوَاضِعِهَا .

وَعَنِ الْإِمَامِ الْغَزَالِيِّ: أَنَّ النَّاسَ فِي شَأْنِ بَعْثَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَصْنَافٌ ثَلَاثَةٌ: مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا بِالْمَرَّةِ - أَيْ كَأَهْلِ أَمْرِيكَا لِذَلِكَ الْعَهْدِ - هَؤُلَاءِ نَاجُونَ حَتْمًا (أَيْ إِنْ لَمْ تَكُنْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَةٌ أُخْرَى صَحِيحَةٌ) . وَمَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ عَلَى وَجْهِهَا وَلَمْ يَنْظُرْ فِي أَدِلَّتِهَا إِهْمَالًا أَوْ عِنَادًا

أَوِ اسْتِكْبَارًا وَهَؤُلَاءِ مُؤَاخَذُونَ حَتْمًا . وَمَنْ بَلَغَتْهُ

عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا أَوْ مَعَ فَقْدِ شَرْطِهَا ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ عَلَى وَجْهٍ يُحَرِّكُ دَاعِيَةَ النَّظَرِ ، وَهَؤُلَاءِ فِي مَعْنَى الصِّنْفِ الْأَوَّلِ . هَذَا مَعْنَى عِبَارَتِهِ الْمُطَابِقَةِ لِأُصُولِ الْكَلَامِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت