أن القصد هو ترك الإسراف والتقتير جميعا والقناعة الاقتصار على القليل والتقتير ألا ترى أنه لا يقال هو قنوع إلا إذا استعمل دون ما يحتاج إليه ومقتصد لمن لا يتجاوز الحاجة ولا يقصر دونها وترك الاقتصاد مع الغنى ذم وترك القناعة معه ليس بذم وذلك أن نقيض الاقتصاد الإسراف وقيل الاقتصاد من أعمال الجوارح لأنه نقيض الإسراف وهو من أعمال الجوارح والقناعة من أعمل القلوب
الفرق بين الوسيلة والذريعة
أن الوسيلة عند أهل اللغة هي القربة واصلها من قولك سألت أسال أي طلبت وهما يتساولان أي يطلبان القربة التي ينبغي أن يطلب مثلها وتقول توسلت إليه بكذا فتجعل
كذا طريقا إلى بغيتك عنده والذريعة إلى الشيء هي الطريق إليه ولهذا يقال جعلت كذا ذريعة إلى كذا فتجعل هي الطريقة نفسها وليست الوسيلة هي الطريقة فالفرق بينهما بين
الفرق بين قولنا فاض وبين قولنا سال
أنه يقال فاض إذا سال بكثرة ومنه الإفاضة من عرفه وهو أن يندفعوا منها بكثرة وقولنا سال لا يفيد الكثرة ويجوز أن يقال فاض إذا سال بعد الامتلاء وسال على كل وجه
الفرق بين النجم والكوكب
أن الكوكب اسم للكبير من النجوم وكوكب كل شيء معظمه والنجم عام فِي صغيرها وكبيرها ويجوز ان يقال الكواكب هي الثوابت ومنه يقال فيه كوكب من ذهب أو فضة لأنه ثابت لا يزول والنجم الذي يطلع منها ويغرب ولهذا قيل للمنجم منجم لأنه ينظر فِي يطلع منها ولا يقال له مكوكب
الفرق بين الأفول والغيوب
أن الأفول هو غيرب الشيء وراء الشيء ولهذا يقال أفل النجم لأنه يغيب وراءا جهة الأرض والفيوب يكون فِي ذلك وفي غيره ألا ترى أنك تقول غاب الرجل إذا ذهب عن البصر وإن لم يستعمل إلا فِي الشمس والقمر والنجوم والغيوب يستعلم فِي كل شيء هذا أيضا فرق بين
الفرق بين الزلزلة والرجفة