وهو من الذل خلاف الصعوبة وليس من الذل خلاف العز والطريق لا يقتضي السهولة والسبل اسم يقع على ما يقع عليه الطريق وعلى ما لا يقع عليه الطريق تقول سبيل الله وطريق الله وتقول سبيللك أن تفعل كذا ولا تقول طريقك أن تفعل كذا ويراد به سبيل ما يقصده فيضاف إلى القفاصد ويراد به القصد وهو كالمحبة فِي بابه والطريق كالإرادة
الفرق بين قولك عندي ولدني
أن لدني يتمكن تمكن عن ألا ترى أنك تقول هذا القول عندي صواب ولا تقول لدني صواب وتقول عندي مال ولا تقول لدني مال ولكن تقول لدني مال إلا أنك تقول ذلك فِي المال الحاضر عندك ويجوز أن تقول عندي مال وإن كان غائبا عندك لأن لدني هو لما يلكي وقال بعضهم لدى لغة فِي لدن
الفرق بين قولك عندي كذا وقولك قبلي كذا وقولك فِي بيتي كذا
قال الفقهاء أصل هذا الباب أن المقر مأخوذ بما فِي لفظه لا يسقطه عنه ما يقتضيه ولا يزاد ما ليس فيه فعلى هذا إذا قال لفلان علي ألف درهم ثم قال هي وديعة لم يصدق لأن موجب لفظه الدين وهو قوله على لأن كلمة علي ذمة فليس له إسقاطه وكذا إذا قال قله قبلي ألف درهم لأن هذه اللفظه تتوجه إلى الضمان وإلى الأمانة إلا أن الضمان
عليها أغلب حتى سمي الكفيل قبيلا فإذا أطلق كان على الضمان وأخذ به إلا أن يقيده بالأمانة فيقول له قبلي ألف درهم وديعة وقوله علي لا يتوجه إلى الضمان فيلزمه به الدين ولا يصدق فِي صرفه عند فصل أو وصل وقوله وعندي وفي منزلي وما اشبه ذلك من الأماكن لا يقتضي الضمان ولا الذمة لأنها ألفاظ الأمانة
الفرق بين قولك من مالي وقولك فِي مالي
أن قولك فِي مالي إقرار بالشركة وقولك من مالي إقرار بالهبة فإذا قال له من دراهمي درهم فهو للهبة وإن قال له فِي دراهمي كان ذلك إقرار بالشركة
الفرق بين مع وعند