فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39345 من 466147

وقد يعبّر بالعصا عن الاجتماع والافتراق ؛ ومنه يقال فِي الخوارج: قد شَقُّوا عصا المسلمين ؛ أي اجتماعهم وائتلافهم.

وانشقت العصا ؛ أي وقع الخلاف ؛ قال الشاعر:

إذا كانت الهَيْجاءُ وانشقت العصا ...

فحسْبُكَ والضّحاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدٌ

أي يكفيك ويكفي الضحاك.

وقولهم: لا ترفع عصاك عن أهلك ؛ يراد به الأدب.

والله أعلم.

والحجر معروف ، وقياس جمعه فِي أدنى العدد أحجار ، وفي الكثير حِجار وحجارة ؛ والحجارة نادر.

وهو كقولنا: جَمَل وجِمَالة ، وذَكَر وذِكَارة ؛ كذا قال ابن فارس والجوهري.

قلت: وفي القرآنِ {فَهِيَ كالحجارة} [البقرة: 74] .

{وَإِنَّ مِنَ الحجارة} [البقرة: 74] .

{قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً} [الإسراء: 50] {تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ} [الفيل: 4] .

{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً} [الحجر: 74] فكيف يكون نادراً ، إلا أن يريدا أنه نادر فِي القياس كثير فِي الاستعمال فصيح.

والله أعلم.

قوله تعالى: {فانفجرت} فِي الكلام حذف ؛ تقديره فضرب فانفجرت.

وقد كان تعالى قادراً على تفجير الماء وفلق الحجر من غير ضرب ؛ لكن أراد أن يربط المسبّبات بالأسباب حكمةً منه للعباد فِي وصولهم إلى المراد ؛ وليرتّب على ذلك ثوابهم وعقابهم فِي المعاد.

والانفجار: الانشقاق ؛ ومنه انشق الفجر.

وانفجر الماء انفجارا: انفتح.

والفُجْرة: موضع تفجّر الماء.

والانبجاس أضيق من الانفجار ؛ لأنه يكن انبجاسا ثم يصير انفجارا.

وقيل: انبجس وتبجّس وتفجّر وتفتّق ، بمعنًى واحد ؛ حكاه الهَرَوِيّ وغيره.

الخامسة: قوله تعالى: {اثنتا عَشْرَةَ عَيْناً} "اثنتا"فِي موضع رفع ب"انفجرت"وعلامة الرفع فيها الألف.

وأُعربت دون نظائرها لأن التثنية معرَبة أبداً لصحة معناها.

"عَيْناً"نُصب على البيان.

وقرأ مجاهد وطلحة وعيسى"عَشِرة"بكسر الشين ؛ وهي لغة بني تميم ، وهذا من لغتهم نادر ؛ لأن سبيلهم التخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت