فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41626 من 466147

ويجوز نقل حركة همزة الاستفهام إلى لام"قل"قبلها، فتفتح وتحذف الهمزة.

وهي لغة مطّردة قرأ بها نافع فِي رواية وَرْش عنه.

قوله:"فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ"هذا جواب الاستفهام المقتدم فِي قوله:"أتَّخَذْتُمْ".

وهل هذا بطريق تضمين الاستفهام معنى الشرط، أو بطريق إضمار الشَّرط بعد الاستفهام وأخواته؟

قولان [تقدم تحقيقها] واختار الزمخشري القول الثاني، فإنه قال:"فَلَنْ يُخْلِفَ"متعلّق بمحذوف تقديره: إن اتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده.

وقال ابن عطية"فلن يخلف الله عَهْده: اعتراض بين أثناء الكلام"كأنه يعني بذلك أن قوله:"أم تقولون"مُعَادل لقوله:"أتخذتم"فوقعت هذه الجملة بين المتعادلين مُعْترضة، والتقدير أيّ هذين واقع اتخاذكم العهد أم قولكم بغير علم؟ فعلى هذا لا محلّ لها من الإعراب، وعلى الأول محلها الجزم.

قوله:"أَمْ تَقُولُونَ""أم"هذه يجوز فيها وجهان:

أحدهما: أن تكون متّصلة، فتكون للمعادلة بين الشيئين، أي: أيّ هذين واقع، وأخرجه مُخْرج المتردّد فيه، وإن كان قد علم وقوع أحدهما، وهو قولهم على الله مالا يعلمون للتقرير، ونظيره: {وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [سبأ: 24] علم أيهما على هدى، وأيهما فِي ضلال، وقد عرف شروط المتصلة أول السورة.

ويجوز أن تكون منقطعة، فتكون غير عاطفة، وتقدر بـ"بل"والهمزة، والتقدير: بل أتقولون، ويكون الاستفهام للإنكار؛ لأنه قد وقع القول منهم بذلك، هذا هو المشهور فِي"أم"المنقطعة، وزعم جماعهة أنها تقدر بـ"بل"وحدها دون همزة استفهام، فيعطف ما بعدها [على ما قبلها] فِي الإعراب؛ واستدّل عليه بقولهم:"إن لنا إبلاً أَمْ شَاءً"بنصب"شَاءً"وقول الآخر: [الطويل]

611 -فَلَيْتَ سُلَيْمَى فِي الْمَمَاتِ ضَجِيعَتي ... هُنَالِكَ أَمْ فِي جَنَّةٍ أَمْ جَهَنَّمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت