فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39771 من 466147

للجنس؟ قولان للمفسرين فإن كانت للعهد فذلك إشارة إلى حجر معلوم، وإن كانت للجنس فذلك إشارة إلى أي حجر، والانفجار هو: السيلان بكثرة وكانت اثنتا عشرة عينا على عدد أسباط بني إسرائيل، وقد عرف كل سبط - أي فروع ابن من أبناء يعقوب - عينهم التي يشربون منها فأصبح أكلهم في التيه المن والسلوى وشربهم من العيون والكل من رزق الله، والعيث أشد الفساد. ومعنى قوله تعالى وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ أي ولا تتمادوا في الفساد في حال فسادكم، وبهذه الآية تمت صورة ما أعطي بنو إسرائيل في التيه لطعامهم وشرابهم ليكون ذلك تأسيسا للآية بعدها، التي تعرفنا على طبيعة جديدة لليهود هي الطبيعة المتطلعة لغير ما أعطيت، الطبيعة التي تتطلع إلى الدنئ الممنوع رغم ما بيدها من الخير الرفيع، وقد نهتهم هذه الآية عن الفساد ولم تذكر لنا شيئا عن فسادهم ولكن الآية اللاحقة تؤكد إفسادهم في الأرض كما سنرى.

9 -وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ، وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ.

الطعام الواحد هو المن والسلوى، وإنما قالوا: على طعام واحد وهما طعامان لأنهم أرادوا بالواحد ما لا يتبدل، ولو كان على مائدة الرجل ألوان عدة يداوم عليها كل يوم لا يبدلها يقال: لا يأكل فلان إلا طعاما واحدا، والبقول: ما أنبتته الأرض من الخضار، والمراد به في النص أطايب البقول، والقثاء معروفة وهي والخيار صنف واحد، والفوم هو الحنطة على لغة قريش، أو الحمص على لغة الشام، أو الثوم، وقد قرأ به ابن مسعود، أو هو كل ما يختبز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت