وقال المهدوي:"إن الباء بمعنى اللام"والمعنى: لأنهم، والآيات هنا تحتمل أن يراد بها التسع وغيرها مما يخرق العادة، وهو علامة لصدق الآية به، ويحتمل أن يراد آيات التوراة التي هي كآيات القرآن.
وقرأ الحسن بن أبي الحسن:"وتقتلون"بالتاء على الرجوع إلى خطابهم، وروي عنه أيضاً بالياء.
وقرأ نافع: بهمز"النبيئين"، وكذلك حيث وقع فِي القرآن، إلا فِي موضعين: فِي سورة الأحزاب: {أن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي} [الأحزاب: 50] بلا مد ولا همز، {ولا تدخلوا بيوت النبي إلا} [الأحزاب: 53] ، وإنما ترك همز هذين لاجتماع همزتين مكسورتين من جنس واحد، وترك الهمز فِي جميع ذلك الباقون، فأما من همز فهو عنده من"أنبأ"إذا أخبر، واسم فاعله منبئ فقيل نبيء، بمعنى منبئ، كما قيل: سميع بمعنى مسمع، واستدلوا بما جاء من جمعه على نبآء. قال الشاعر: [الطويل]
يا خاتم النبآء إنك مرسل ... بالحقّ كلّ هدى الإله هداكا
فهذا كما يجمع فعيل فِي الصحيح"كظريف"وظرفاء وشبهه.
قال أبو علي:"زعم سيبويه أنهم يقولون فِي تحقير النبوة: كان مسيلمة نبوته نبيئة سوء، وكلهم يقولون تنبأ مسيلمة، فاتفاقهم على ذلك دليل على أن اللام همزة"، واختلف القائلون بترك الهمز فِي نبيء، فمنهم من اشتق النبي من همز ثم سهل الهمز، ومنهم من قال: هو مشتق من نبا ينبو إذا ظهر، فالنبي الطريق الظاهر، وكان النبي من عند الله طريق الهدى والنجاة، وقال الشاعر: [البيسط] .
لما وردنا نبياً واستتبّ بنا ... مسحنفر كخطوط السيح منسحل