فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39331 من 466147

والفرش والأواني والعُدد والسلاح والدوابّ إلى غير ذلك من سائر أنواع الجواهر والمزارع والأملاك وغير ذلك, وحُمل ذلك أو معظمه إلى عمر - رضي الله عنه - فلما رآه قال: إنّ قوماً أدَّوا هذا لَذَوُو أمانة, فقال له علي - رضي الله عنه -: إنك عَففت فعفّت الرعيّة, وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:"والله الذي لا إله إلا هو ما اطّلعنا على أحد من أهل القادسية وما بعدها من المدائن أنّه يريد الدنيا والآخرة ولقد إئتمنا ثلاثة نفر فما رأينا مثل أمانتهم وزهدهم وهم: طُليحة بن خويلد, وعمرو بن معدي كرب, وقيس بن المكشوح", وكان من جملة ما أصابوه أسفاط فيها تاج كسرى وحلته ووشاحه ودرعه التي كان يلبس للمباهاة والثياب التي كان يلبس من الديباج المنسوج بالذهب المنظوم بالجوهر, وأصابوا أيضاً عَيُبَتَيْنِ في غِلافين, في الواحد منهما خمسة أسياف وفي الأخرى ستة أسياف وأدراع فيها درع كسرى ومغفره وساقاه وساعده ودرع هرقل ودرع خاقان (ودرع دَاهِر) ودرع بهرام ودرع سِيا خُرْس ودرع النعمان كانوا سَبَوْها أيام عزِّهم, فبعث بذلك إلى عمر ليراه المسلمون ويسمع بذلك العرب, ومما وُجد أيضاً سَفَطانِ في إحداهما فرس من ذهب مسرّج بسرج من فضة على ثفره ولبته الياقوت والزمرّذ منظوماً ولجام كذلك وفارسُه من فضة مكلّل بالجوهر, وسَفط فيه ناقة من فضّة عليها شليلٌ من ذهب زمامُها من ذهب وكل ذلك منظوم بالياقوت والجوهر وعليها رجل من ذهب مكلل بالجوهر كان كسرى يضعهما إلى

اسطوانتي التاج, وأقبل رجل بِحُقّ إلى صاحب الأقْباض, في ذلك الحُقّ صنوف من نفيس الجوهر, فقال له صاحب الأقباض ومن كان معه: ما رأينا مثل هذا قط ولا يَعدله ما عندنا ولا يقاربه, وقال للرجل: هل أخذتَ منه شيئاً فقال: أما والله لولا الله ما أتيتُكم به فعرفوا أن للرجل شأناً, فقالوا له: مَن أنت؟ قال: لا والله (لا) أُخبركم, فأتبعوه رجلا حتّى انتهى إلى أصحابه فسأل عنه فإذا هو عامر بن عبد قيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت