فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41668 من 466147

{وأحاطت به خطيئته} : قرأ الجمهور بالإفراد ، ونافع: خطيئاته جمع سلامة ، وبعض القراء: خطاياه جمع تكسير ، والمعنى أنها أخذته من جميع نواحيه.

ومعنى الإحاطة به أنه يوافي على الكفر والإشراك ، هذا إذا فسرت الخطيئة بالشرك.

ومن فسرها بالكبيرة ، فمعنى الإحاطة به أن يموت وهو مصر عليها ، فيكون الخلود على القول الأول المراد به الإقامة ، لا إلى انتهاء.

وعلى القول الثاني المراد به الإقامة دهراً طويلاً ، إذ مآله إلى الخروج من النار.

قال الكلبي: أوثقته ذنوبه.

وقال ابن عباس: أحبطت حسناته.

وقال مجاهد: غشيت قلبه.

وقال مقاتل: أصرّ عليها.

وقال الربيع: مات على الشرك.

قال الحسن: بكل ما توعد الله عليه بالنار فهو الخطيئة المحيطة.

ومن ، كما تقدم ، لها لفظ ومعنى ، فحمل أولاً على اللفظ ، فقال: من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته ، وحمل ثانياً على المعنى ، وهو قوله: {فأولئك} ، إلى آخره.

وأفرد سيئة لأنه كنى به عن مفرد ، وهو الشرك.

ومن أفرد الخطيئة أراد بها الجنس ومقابلة السيئة ، لأن السيئة مفردة ، ومن جمعها فلأن الكبائر كثيرة ، فراعى المعنى وطابق به اللفظ.

وذهب قوم إلى أن السيئة والخطيئة واحدة ، وأن الخطيئة وصف للسيئة.

وفرق بعضهم بينهما فقال: السيئة الكفر ، والخطيئة ما دون الكفر من المعاصي ، قاله مجاهد وأبو وائل والربيع بن أنس.

وقيل: إن الخطيئة الشرك ، والسيئة هنا ما دون الشرك من المعاصي.

قال الزمخشري: وأحاطت به خطيئته تلك ، واستولت عليه ، كما يحيط العدو ، ولم ينقص عنها بالتوبة.

انتهى كلامه.

وهذا من دسائسه التي ضمنها كتابه ، إذ اعتقاد المعتزلة أن من أتى كبيرة ، ولم يتب منها ، ومات ، كان خالداً فِي النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت